تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ويسلَّم إلى بعض كما مرّ ( 1 ) . مسألة 22 : لا بدل للعتق في الكفّارة مخيّرة كانت أو مرتّبة ، أو كفّارة الجمع ، فيسقط بالتعذّر . وأمّا صيام شهرين متتابعين والإطعام لو تعذّرا ، ففي كفّارة شهر رمضان مع تعذّر جميع الخصال يتصدّق بما يطيق ، ومع عدم التمكَّن يستغفر الله ، ويكفي مرّة ، والأحوط في هذه الصورة التكفير إن تمكَّن بعد
شرح
( 1 ) إذا وجبت عليه كفّارة مخيّرة لم يجزئ أن يكفّر بجنسين بأن يصوم شهراً ويطعم ثلاثين في كفّارة شهر رمضان مثلًا ، أو المثال الآخر المذكور في المتن لأنّ التكفير بجنسين يوجب عدم تحقّق شيء من العنوانين الواجبين بنحو الواجب التخييري ، فإنّه في المثال الذي ذكرنا لا يصدق عنوان شهرين متتابعين ، ولا عنوان إطعام ستّين مسكيناً ، وكذا في المثال الآخر الذي هي كفّارة اليمين لا يصدق عنوان إطعام عشرة مساكين ، ولا عنوان كسوتهم ، وهما المأمور بهما في الآية الشريفة ( 1 )( 1 ) أي في الآية 89 من سورة المائدة .بنحو التخيير . نعم ، لا بأس باختلاف أفراد الصنف الواحد من الكفّارة ، كما لو أطعم بعض المساكين طعاماً والبعض الآخر غير ذلك الطعام ، أو كسا بعضهم ثوباً من جنس والبعض الآخر من الجنس الآخر ، بل حيث إنّك عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 290 - 291 .أنّه إذا أراد الإطعام يكون مخيّراً بين الإشباع والتسليم على ما تقدّم يجوز له الاقتصار على إشباع البعض والتسليم إلى الآخر ، لعدم كون الإشباع والتسليم جنسين من الكفّارة الواجبة ولو على سبيل التخيير ، بل كلاهما من جنس واحد ، وهو الإطعام