شرح
صدقة في يمين ، أو نذر ، أو قتل ، أو غير ذلك ممّا يجب على صاحبه فيه الكفّارة ، فالاستغفار له كفّارة ما خلا يمين الظهار ، فإنّه إذا لم يجد ما يكفّر به حرم ( حرمت خ ل ) عليه أن يجامعها ، وفرّق بينهما إلَّا أن ترضى المرأة أن يكون معها ولا يجامعها ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 461 ح 5 ، تهذيب الأحكام : 8 / 16 ح 50 وص 320 ح 1189 ، الاستبصار : 4 / 56 ح 195 ، وعنها الوسائل : 22 / 367 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ب 6 ح 1 ..
وفي مرسلة داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : إنّ الاستغفار توبة وكفّارة لكلّ من لم يجد السبيل إلى شيء من الكفّارة ( 2 )( 2 ) تهذيب الأحكام : 8 / 320 ح 1188 ، وعنه الوسائل : 22 / 368 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ب 6 ح 3 ..
وظاهر الإطلاق كفاية الاستغفار ولو مرّة واحدة ، وموردهما صورة العجز عن الكفّارة مطلقاً وعدم وجدان السبيل إلى شيء منها .
بقي هنا أمران :
أحدهما : الاحتياط الاستحبابي في كفّارة شهر رمضان مع تعذّر جميع الخصال والاستغفار مكانه بأن يكفّر بعد ذلك إذا تمكَّن ، والوجه فيه ما هو المذكور في كتاب الصوم .
ثانيهما : أنّه يمكن إلغاء الخصوصيّة من الدليل الوارد في الظهار ، والحكم بأنّ الصيام ثمانية عشر يوماً لا يختصّ بكفّارة الظهار ، بل يجري في كلّ مورد يكون صيام ستّين ثابتاً ، فإنّه مع العجز عنه يصوم تلك المدّة المذكورة ، لكن الحكم مبنيّ على الاحتياط لعدم وضوح إلغاء الخصوصية . وأمّا التتابع الذي حكم باحتياطه بالنسبة إلى صوم المدّة المذكورة ، فمضافاً إلى كونه مقتضى الاحتياط بنفسه ، يمكن أن يقال بدلالة الرواية أيضاً على ذلك عرفاً ، كما هو غير خفيّ .