شرح
على الورثة من باب لزوم العمل بالوصيّة .
نعم ، فيما إذا تعيّن على الميّت الصيام ولم يتحقّق منه زمن حياته فقد احتمل في المتن قويّاً وجوبها على الولد الأكبر ، الذي يجب عليه قضاء ما فات عن الميّت من الصلاة والصيام لعدم الفرق بعد فرض الوجوب بنحو التعيّن .
وأمّا مع عدم التعيّن وتعيّن غيره من الكفّارات الماليّة ، كما إذا كانت مرتّبة وتعيّن عليه الإطعام ولم يكن له تركة فرضاً ، فلا يجب على الوليّ الإخراج من ماله . نعم ، في الواجبات التي يجب عليه قضاؤها يجوز له الاستئجار لها ، ولا يلزم عليه المباشرة .
وأمّا الكفّارات المخيّرة كالصيام والإطعام ، فقد فصّل فيها في المتن بين ما إذا كان متمكِّناً من الإطعام والصيام وأمكن الإخراج من التركة ، فاللازم الإخراج منها لعدم الفرق بينها وبين الكفّارات الماليّة المحضة ، وإلَّا فاحتاط وجوباً بأن يصوم الوليّ لو تلفت التركة ، أو أبي الورثة عن الإطعام . وأولى منهما ما لو لم تكن له تركة أصلًا ، إذ حينئذٍ يصير كالكفّارات البدنيّة المحضة ، فتدبّر جيّداً .
هذا تمام الكلام بحمد الله في كتاب الكفّارات .