مسألة 25 : الكفّارات الماليّة بحكم الديون ، فلو مات من وجبت عليه تخرج من أصل المال . وأمّا البدنيّة ، فلا يجب على الورثة أداؤها ، ولا إخراجها من التركة ما لم يوص بها الميّت ، فتخرج من ثلثه . نعم ، في وجوبها على الوليّ وهو الولد الأكبر احتمال قويّ فيما إذا تعيّن على الميّت الصيام ، وأمّا لو تعيّن عليه غيره بأن كانت مرتّبة وتعيّن عليه الإطعام فلا يجب على الوليّ . ولو كانت مخيّرة وكان متمكِّناً من الصيام والإطعام ، فلو أمكن الإخراج من التركة تخرج منها ، وإلَّا فالأحوط على الوليّ الصيام لو تلفت التركة أو أبي الورثة عن الإطعام ( 1 ) .
شرح
الثاني : الكفّارات البدنيّة كالصيام مثلًا ، والظاهر عدم جريان الوكالة والنيابة فيها لأنّ النيابة مطلقاً على خلاف القاعدة لا يرجع إليها إلَّا في موارد ثبوت الدليل ، ولذا لا مانع من النيابة عن الميّت في هذا القسم ، وقد فصّلنا الكلام في ذلك في بحث نيابة الحجّ التي هي الأصل في مسألة النيابة ( 1 )( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الحجّ : 2 / 13 - 14 .، فراجع .
( 1 ) الكفّارات الماليّة بحكم الديون ، فلو مات من وجبت عليه تخرج من أصل المال كالزكاة والخمس ، وليس الفارق بينهما وبينها هو ثبوت احتمال الإشاعة فيهما دونها لأنّ الحكم لا يكون مستنداً إلى ثبوت الإشاعة ، بل يجري في الديون التي ليست فيها تلك أصلًا ، فالكفّارات الماليّة تشترك مع جميع ذلك في الإخراج من الأصل .
وأمّا البدنيّة ، فإن لم يوص بها الميّت وصيّة غير زائدة على الثلث فلا يجب على الورثة الأداء والإخراج من التركة . نعم ، في صورة الوصيّة الموصوفة بما ذكر يجب