مسألة 18 : لو انقرض الموقوف عليه ورجع إلى ورثة الواقف ، فهل يرجع إلى ورثته حين الموت أو حين الانقراض ؟ قولان : أظهرهما الأوّل ، وتظهر الثمرة فيما لو وقف على من ينقرض كزيد وأولاده ، ثمّ مات الواقف عن ولدين ، ومات بعده أحد الولدين عن ولد قبل الانقراض ثمّ انقرض ، فعلى الثاني يرجع إلى الولد الباقي ، وعلى الأوّل يشاركه ابن أخيه ( 1 ) .
شرح
عليه المنفعة . وأمّا التصرّفات الناقلة فإنّها غير جائزة ، ضرورة استلزامها لجواز المنقول إليه استيفاء المنفعة ، وهو لا يجتمع مع الحبس الموجب للجواز .
ويمكن أن يقال بأنّ الحبس لا يزيد على الإجارة ، فإذا آجر المالك ملكه خمسين سنة تصحّ الإجارة ويجوز للمؤجر التصرّفات الناقلة ، خصوصاً مع علم المنقول إليه بذلك ، فالجمع بين التصرّف الناقل للعين ، وبين عدم جواز استيفاء المنقول إليه من المنفعة ممكن . نعم ، قد عرفت أنّ في المؤبّد يوجب الخروج عن الملكيّة وإن لم يكن الوقف بنفسه مستلزماً لذلك ، وسيأتي في مسائل الحبس إن شاء الله تعالى أنّه لو حبسه على سبيل من سبل الخير ومحالّ العبادات ، مثل الكعبة المعظَّمة والمساجد والمشاهد المشرّفة ، فإن كان مطلقاً أو صرّح بالدوام فلا رجوع بعد قبضه ولا يعود إلى المالك أو وارثه ( 1 )( 1 ) في ص 113 - 114 مسألة 1 .، فالبقاء على ملك الحابس مطلقاً ممنوع ، فانتظر .
( 1 ) لو فرض انقراض الموقوف عليه في الوقف المنقطع الآخر والرجوع إلى ورثة الواقف مع عدمه ، فهل يرجع إلى ورثته حين الموت ، أو حين الانقراض ؟ في المسألة قولان ، استظهر في المتن الأوّل ، ولعلّ الوجه فيه عدم استلزام الوقف