تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
مسألة 25 : النذر كاليمين في أنّه إذا تعلَّق بإيجاد عمل من صوم أو صلاة أو صدقة أو غيرها ، فإن عيّن له وقتاً تعيّن ، ويتحقّق الحنث وتجب الكفّارة بتركه فيه ، فإن كان صوماً يجب قضاؤه على الأقوى ، وإن كان صلاة يقضيها على الأحوط ، وأمّا غيرهما فالظاهر عدم وجوبه . وإن كان مطلقاً كان وقته العمر ، وجاز له التأخير إلى أن يظنّ بالوفاة فيتضيّق ، ويتحقّق الحنث بتركه مدّة الحياة . هذا إذا كان المنذور فعل شيء . وإن كان ترك شيء ، ففي الموقّت حنثه بإيجاده فيه ولو مرّة ، وفي المطلق بإيجاده مدّة حياته ولو مرّة ، ولو أتى به تحقّق الحنث وانحلّ النذر ، كما مرّ في اليمين ( 1 ) .
شرح
والأحوط الأولى مدّان ، كما في رواية إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يجعل عليه صياماً في نذر فلا يقوى ، قال : يعطي من يصوم عنه في كلّ يوم مدّين ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 457 ح 15 ، الفقيه : 3 / 235 ح 1111 ، تهذيب الأحكام : 8 / 306 ح 1138 ، وعنها الوسائل : 23 / 312 ، كتاب النذر والعهد ب 12 ح 1 .. فإنّ الرواية الأُولى قرينة على حمل هذه على الاستحباب لظهورها في عدم وجوب أكثر من مدّ . ( 1 ) النذر المتعلَّق بإيجاد عمل كالأمثلة المذكورة في المتن إن كان موقّتاً تعيّن ذلك الوقت ، ويتحقّق الحنث ووجوب الكفّارة بترك ذلك العمل المنذور في الوقت المعيّن له ، غاية الأمر أنّه قد فصّل في المتن بين أن يكون ذلك العمل صوماً ، فقد قوّى وجوب القضاء فيه ، وبين أن يكون صلاة فاحتاط وجوباً بالقضاء ، وبين غيرهما فاستظهر عدم الوجوب . وأنا أقول : أمّا الدليل على وجوب القضاء في الصوم فهي رواية عبد الله بن