شرح
جندب المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 247 .، قال : سأل عبّاد بن ميمون وأنا حاضر عن رجل جعل على نفسه نذراً صوماً وأراد الخروج إلى مكَّة ، فقال عبد الله بن جندب : سمعت من رواه عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه سُئل عن رجل جعل على نفسه نذراً صوماً فحضرته نيّة في زيارة أبي عبد الله عليه السلام ؟ قال : يخرج ولا يصوم في الطريق ، فإذا رجع قضى ذلك . هذا ولكن الظاهر ضعف الرواية بالإرسال .
نعم ، هنا صحيحة زرارة قال : إنّ أُمّي كانت جعلت عليها نذراً نذرت لله في بعض ولدها في شيء كانت تخافه عليه ، أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه عليها ، فخرجت معنا إلى مكَّة ، فأُشكل علينا صيامها في السفر ، فلم ندر تصوم أو تفطر ، فسألت أبا جعفر عليه السلام عن ذلك ؟ فقال : لا تصوم في السفر ، إنّ الله قد وضع عنها حقّه في السفر ، وتصوم هي ما جعلت على نفسها ، فقلت له : فماذا إن قدمت إن تركت ذلك ؟ قال : لا ، إنّي أخاف أن ترى في ولدها الذي نذرت فيه بعض ما تكره ( 2 )( 2 ) الكافي : 7 / 459 ح 24 ، وعنه الوسائل : 23 / 313 ، كتاب النّذر والعهد ب 13 ح 2 ..
والظاهر أنّ المراد من قوله : « تصوم » في ذيل الرواية هو قضاء الصوم .
وأمّا الاحتياط الوجوبي في قضاء الصلاة فلأجل أنّه لا دليل ظاهراً في خصوص الصلاة ، كما ورد في الصوم على ما عرفت ، ويمكن إلغاء الخصوصيّة بالإضافة إلى الصلاة بدعوى عدم اختصاص الدليل بالصوم ، مضافاً إلى دعوى إمكان الإطلاق في قوله : « اقض ما فات » وعدم الاختصاص بالصلوات اليوميّة .
وأمّا غير الصوم والصلاة فمع الترك في الموقّت كترك الصدقة في خصوص وقت نذرها فيه لا دليل على وجوب القضاء بوجه ، هذا بالنسبة إلى الموقّت .