مسألة 5 : يشترط في متعلَّق النذر مطلقاً أن يكون مقدوراً للناذر ، وأن يكون طاعةً لله تعالى صلاةً ، أو صوماً ، أو حجّا ، ونحوها ممّا يعتبر في صحّتها القربة ، أو أمراً ندب إليه الشرع ويصحّ التقرّب به ، كزيارة المؤمنين ، وتشييع الجنازة ، وعيادة المرضى وغيرها ، فينعقد في كلّ واجب أو مندوب ولو كفائيّاً إذا تعلَّق بفعله ، وفي كلّ حرام أو مكروه إذا تعلَّق بتركه . وأمّا المباح ، كما إذا نذر أكل طعام أو تركه ، فإن قصد به معنى راجحاً كما لو قصد بأكله التقوّي على العبادة ، أو بتركه منع النفس عن الشهوة ، فلا إشكال في انعقاده ، كما لا إشكال في عدم الانعقاد فيما إذا صار متعلَّقه فعلًا أو تركاً بسبب اقترانه ببعض العوارض مرجوحاً ولو دنيويّاً . وأمّا إذا لم يقصد به معنى راجحاً ، ولم يطرأ عليه ما يوجب رجحانه أو مرجوحيّته ، فالظاهر عدم انعقاده ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط فيه ( 1 ) .
شرح
فلا يقوى ، قال : يعطي من يصوم عنه في كلّ يوم مدّين ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 457 ح 15 ، الفقيه : 3 / 235 ح 1111 ، تهذيب الأحكام : 8 / 306 ح 1138 ، وعنها الوسائل : 23 / 312 ، كتاب النذر والعهد ب 12 ح 1 ..
ورواية محمّد بن منصور أنّه سأل موسى بن جعفر عليهما السلام عن رجل نذر صياماً فثقل الصيام عليه ؟ قال : يتصدّق لكلّ يوم بمدّ من حنطة ( 2 )( 2 ) الفقيه : 3 / 234 ح 1105 ، وعنه الوسائل : 23 / 312 ، كتاب النذر والعهد ب 12 ح 2 .، فإنّ مقتضى ظاهر السؤال فيهما أو إطلاقه وترك الاستفصال دليل على صحّة النذر المذكور فيهما ، فتدبّر .
( 1 ) يشترط في متعلَّق النذر مطلقاً فعلًا أو تركاً أن يكون مقدوراً للناذر شرعاً وعرفاً ، إذ لا معنى للالتزام والتعهّد بما ليس كذلك ، ويشترط أيضاً إمّا أن يكون