شرح
السلطنة عليه ، ولم يكن العمل به مانعاً عن حقّ الزوج من الاستمتاع وغيره .
ويدلّ على حكمه رواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ، ولا صدقة ، ولا تدبير ، ولا هبة ، ولا نذر في مالها إلَّا بإذن زوجها ، إلَّا في حجّ ، أو زكاة ، أو برّ والديها ، أو صلة قرابتها ( 1 )( 1 ) الفقيه : 3 / 109 ح 457 وص 277 ح 1315 ، تهذيب الأحكام : 7 / 462 ح 1851 وج 8 / 257 ح 935 ، وعنهما الوسائل : 23 ح 315 كتاب النذر والعهد ب 15 ح 1 .. والظاهر منها اشتراط الإذن لا مجرّد عدم المنع .
كما ربما يؤيّده رواية الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : ليس على المملوك نذر إلَّا أن يأذن له سيّده ( 2 )( 2 ) قرب الإسناد : 109 ح 376 ، وعنه الوسائل : 23 / 316 ، كتاب النذر والعهد ب 15 ح 2 وبحار الأنوار : 104 / 217 ح 10 ..
ثمّ إنّ تقييد النذر المنفي في الرواية الأُولى بمال الزوجة ليس لاختصاص النفس عنه ، بل يعمّ ما إذا كان عملًا منافياً للاستمتاع ، كنذر الصوم مثلًا ، نظراً إلى أنّ من محرّمات الصوم الجماع ، ولا يجتمع الصوم معه ، بل يمكن أن يقال بالشمول لمطلق أفعاله ولو لم يكن منافياً للاستمتاع ، كما إذا نذرت أن تصلَّي على النبيّ وآله مائة مرّة في كلّ يوم ، حيث إنّه لا ينافي الاستمتاع أصلًا ، وإطلاق عبارة المتن يشمله لأنّ مفادها عدم صحّة نذر الزوجة بدون إذن الزوج مطلقاً .
ويمكن الاستشكال في ذلك ، نظراً إلى أنّه لا دليل يظهر منه هذه الجهة ، فإنّه وإن لم يكن للقيد مفهوم لمنعه في مطلق القضايا المفهوميّة حتّى مفهوم الشرط ، إلَّا أنّ استفادة حكم المطلق من الرواية التي وقع فيها التقييد تحتاج إلى إلغاء العرف خصوصيّة القيد ، وبالجملة : استفادة ما هو مفاد المتن من الرواية المذكورة في غاية الإشكال .