تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
مسألة 4 : النذر إمّا نذر برّ ، ويقال له : نذر المجازاة ، وهو ما علَّق على أمر : إمّا شكراً لنعمة دنيويّة أو أُخرويّة ، كأن يقول : « إن رزقت ولداً فلله عليّ كذا » أو « إن وفّقت لزيارة بيت الله فلله عَليّ كذا » . وإمّا استدفاعاً لبليّة ، كأن يقول : « إن شفى الله مريضي فلله عَليّ كذا » . وإمّا نذر زجر ، وهو ما علَّق على فعل حرام أو مكروه زجراً للنفس عن ارتكابهما ، مثل أن يقول : « إن تعمّدت الكذب ، أو بلت في الماء فلله عليّ كذا » أو على ترك واجب أو مستحبّ زجراً لها عن تركهما . وإمّا نذر تبرّع ، وهو ما كان مطلقاً ولم يعلَّق على شيء ، كأن يقول : « لله عليّ أن أصوم غداً » . لا إشكال ولا خلاف في انعقاد الأوّلين ، وفي انعقاد الأخير قولان ، أقواهما الانعقاد ( 1 ) .
شرح
ولو أذن لها فنذرت انعقد ، وليس للزوج بعد ذلك حلَّه ولا المنع عن الوفاء به ، ومن المسائل المبتلى بها في زماننا هذا نذر المرأة الحائض الإحرام قبل الميقات في المدينة التي يكون الفصل بينها وبين مسجد الشجرة فرسخاً لئلَّا تحتاج إلى الإحرام مع هذه الحالة من مسجد الشجرة ، فإنّه إذا لم يتحقّق الإذن القبلي لا ينعقد النذر على ما هو مفاد المتن ، ولا يكفي مجرّد الرضا القلبي ، ولا عدم المنع البعدي كما لا يخفى ، لكن مرّ الإشكال فيه . ثانيتهما : نذر الولد بدون إذن الوالد ، فإنّه لم يقم في النذر دليل على التوقّف على إذنه ، بل مانعيّة منعه ، وليس له حلَّه ولا منعه عن الوفاء به ، ولا ملازمة بين النذر واليمين في هذه الجهة ، كما يؤيّده اختلاف أحكامهما في كثير من الجهات . ( 1 ) النذر على ثلاثة أقسام : القسم الأوّل : هو نذر برّ ، ويقال له : نذر المجازاة وهو ما علَّق على أمر : إمّا