تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
شكراً لنعمة دنيويّة أو أُخرويّة ، وإمّا استدفاعاً لبليّة ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، وإطلاق عنوان المجازاة عليه إنّما هو بلحاظ كون التعهّد النذري جزاءً لوقوع المعلَّق عليه من النعمة أو دفع البليّة ، ولذا يقع مثله بصورة القضيّة الشرطيّة الدالَّة على ترتّب الجزاء على الشرط ، ولا ربط لهذا الأمر بمسألة ثبوت المفهوم للقضيّة الشرطيّة وعدمه ، كما لا يخفى . القسم الثاني : نذر زجر ، وهو ما علَّق على فعل حرام أو مكروه زجراً للنفس عن ارتكابهما ، أو على ترك واجب أو مستحبّ زجراً لها عن تركهما ، ولا ارتباط لهذا القسم أيضاً بما قد يتخيّل من أنّ ترك الواجب حرام وترك المستحبّ مكروه ، فإنّك قد عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 214 - 215 .عدم ثبوت حكمين في الموارد المذكورة . غاية الأمر أنّه لا مجال لإنكار كون ترك الواجب غير جائز عقلًا ، وترك المستحبّ ترك لما هو راجح شرعاً . القسم الثالث : هو نذر تبرّع لم يقع فيه التعليق على شيء شكراً أو زجراً ، بل كان مطلقاً ، كالمثال المذكور في المتن . نفى في المتن الإشكال والخلاف عن انعقاد النذر في القسمين الأوّلين ، لكن ذكر أنّ في انعقاد الأخير قولان ، أقواهما الانعقاد ، وهو الظاهر لدلالة الكتاب ( 2 )( 2 ) سورة مريم : 19 / 26 .على صدق النذر على نذر مريم في قصّتها بما ترتبط إلى الولادة من غير حمل ، مضافاً إلى دلالة بعض الروايات عليه ، مثل : موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يجعل عليه صياماً في نذر