بالمحلوف عليه على ذلك التقدير ( 1 ) .
مسألة 8 : يعتبر في الحالف البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد ،
شرح
( 1 ) لو علَّق اليمين على مشيئة غيره أو أمر من الأُمور ، فتارةً : يكون ذلك الغير هو الله تعالى ، وأُخرى : يكون هو شخصاً آخر ، وثالثة : يكون شيئاً آخر غير المشيئة ، ففي الصورة الأولى ، إن كان المراد من التعليق على مشيئة الله تعالى هو مجرّد التبرّك بهذه الكلمة لأنّه غالباً أو دائماً يكون في كلامه هذا التعليق لأجل هذا المقصود ، فالظاهر أنّ وجود التعليق كالعدم لأنّ الغرض المقصود مجرّد التبرّك فقط ، وإن كان المقصود الواقعي التعليق الذي مرجعه إلى توقّف حصول المعلَّق على المعلَّق عليه ، فحيث إنّ المعلَّق عليه هو مشيئته تعالى وهو غير معلوم ، فالظاهر عدم انعقاد اليمين ولو كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام ، فإنّهما مرادان له تعالى بالإرادة التشريعيّة لا المشيئة التكوينيّة .
وفي الصورة الثانية التي يكون التعليق فيها على مشيئة الغير ، فحيث إنّه يمكن الاطَّلاع عليها وعلى عدمها ، ففيها فروض ثلاثة :
أحدها : صورة العلم بتحقّق مشيئة الغير لتحقّق المحلوف عليه ، ففي هذا الفرض تنعقد اليمين مع العلم المذكور لحصول المعلَّق عليه .
ثانيها : صورة العلم بعدم تعلَّق مشيئة الغير بالتحقّق المذكور ، وفي هذا الفرض لا تنعقد اليمين للعلم بعدم حصول المعلَّق عليه .
ثالثها : صورة الشكّ في تعلَّق مشيئة الغير وعدمه ، وفي هذا الفرض لا تنعقد اليمين للشكّ في حصول ما علَّق عليه من مشيئة الغير ، وفي الصورة الثالثة التي يكون التعليق فيها على شيء آخر يكون الحكم كالصورة الثانية من دون فرق .