كتاب الأيمان والنذور
القول في اليمين
ويطلق عليها الحلف والقسم ، وهي ثلاثة أقسام :
الأوّل : ما يقع تأكيداً وتحقيقاً للإخبار بوقوع شيء ماضياً أو حالًا أو استقبالًا .
الثاني : يمين المناشدة وهي ما يُقرن به الطلب والسؤال يقصد بها حثّ المسؤول على إنجاح المقصود ، كقول السائل : « أسألك بالله أن تفعل كذا » .
الثالث : يمين العقد ، وهي ما يقع تأكيداً وتحقيقاً لما بنى عليه والتزم به من إيقاع أمر أو تركه في الآتي ، كقوله : « والله لأصومنّ » أو « . . لأتركنّ شرب الدخان » مثلًا . لا إشكال في أنّه لا ينعقد القسم الأوّل ، ولا يترتّب عليه شيء سوى الإثم فيما كان كاذباً في إخباره عن عمد . وكذا لا ينعقد القسم الثاني ، ولا يترتّب عليه شيء من إثم أو كفّارة لا على الحالف في إحلافه ، ولا على المحلوف عليه في حنثه وعدم إنجاح مسؤوله . وأمّا القسم الثالث ، فهو الذي ينعقد عند اجتماع الشرائط الآتية ، ويجب برّه والوفاء به ، ويحرم حنثه ، ويترتّب على حنثه الكفّارة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال الله تعالى في كفّارة اليمين : * ( ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : 5 / 89 .وهل المراد