مسألة 64 : لو كانت الورثة كباراً ، وأقرّوا كلَّهم بالوصيّة بالثلث وما دونه لوارث أو أجنبيّ ، أو بأن يصرف في مصرف ، تثبت في تمام الموصى به ، ويلزمون بالعمل بها أخذاً بإقرارهم ، ولا يحتاج إلى بيّنة . وإن أقرّ بها بعضهم دون بعض ، فإن كان المقرّ اثنين عدلين تثبت أيضاً في التمام لكونه إقراراً بالنسبة إلى المقرّ وشهادة بالنسبة إلى غيره ، فلا يحتاج إلى بيّنة أخرى ، وإلَّا تثبت بالنسبة إلى حصّة المقرّ ، ويحتاج إلى البيّنة في الباقين . نعم ، لو كان المقرّ عدلًا واحداً وكانت الوصيّة بالمال لشخص أو أشخاص ، كفى ضمّ يمين المقرّ له بإقرار المقرّ في ثبوت التمام ، بل لو كان امرأة واحدة عادلة تثبت في ربع حصّة الباقين على حذو ما تقدّم في المسألة السابقة ، وبالجملة : المقرّ من الورثة شاهد
شرح
الاختصاص بصورة الضرورة وعدم عدول المسلمين ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 309 - 311 ، كتاب الوصايا ب 20 ح 1 و 3 و 4 و 6 .، كما أنّه يدلّ بعض منها على الاختصاص بأهل الذمّة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 311 و 312 ، كتاب الوصايا ب 20 ح 5 و 7 .، مضافاً إلى كون الشاهدين مرضيّين عند أصحابنا بكونهما عدلين في دينهما .
وأمّا قبول شهادة المرأة الواحدة بالإضافة إلى الربع وهكذا حتّى يكمل تمامها بأربع ، فيدلّ عليه أيضاً روايات متعدّدة مذكورة في الباب الثاني والعشرين من الكتاب المذكور .
منها : صحيحة محمّد بن قيس قال : قال أبو جعفر عليه السلام : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في وصيّة لم يشهدها إلَّا امرأة أن تجوز شهادة المرأة في ربع الوصيّة إذا كانت مسلمة غير مريبة في دينها ( 3 )( 3 ) تهذيب الأحكام : 9 / 180 ح 723 ، وعنه الوسائل : 19 / 317 ، كتاب الوصايا ب 22 ح 3 .، وأوردها في الباب مرّتين متعدّدتين على خلاف ما قلنا .