مسألة 65 : لو أقرّ الوارث بأصل الوصيّة كان كالأجنبي ، فليس له إنكار وصاية من يدّعيها ، ولا يسمع منه كغيره . نعم ، لو كانت الوصيّة متعلَّقة بالقصّر أو العناوين العامّة كالفقراء ، أو وجوه القرب كالمساجد والمشاهد ، أو الميّت نفسه ، كاستئجار العبادات والزيارات له ونحو ذلك ، كان لكلّ من يعلم كذب مدّعي الوصاية خصوصاً إذا رأى منه الخيانة الإنكار عليه والترافع معه عند الحاكم من باب الحسبة ، لكنّ الوارث والأجنبي في ذلك سيّان ، إلَّا فيما تعلَّقت بأُمور الميّت ، فإنّه لا يبعد أولويّة الوارث من غيره ، واختصاص حقّ الدعوى به مقدّماً على غيره ( 1 ) .
شرح
المشار إليها آنفاً أنّها تكفي في ثبوت ربع حصّة الوصيّة في الورثة ، وإن كانت وارثة يكون مقتضى قاعدة الإقرار الثبوت بالنسبة إلى جميع حصّتها ، كما لا يخفى .
( 1 ) لو أقرّ الوارث بأصل ثبوت الوصيّة وتحقّقها من الميّت قبل موته من دون أن يقرّ بالخصوصيّات كمّاً أو كيفاً أو غيرهما ، يكون الوارث في هذه الجهة كالأجنبي ، ويترتّب عليه أنّه ليس له إنكار وصاية من يدّعيها ، ولا يسمع منه هذا الإنكار كغيره ، إلَّا أن يدّعي العلم بعدمها وإن كان الوصيّ الواقعي مجهولًا له ، فإنّه في هذه الصورة له الإنكار ، وتسمع دعواه .
وقد استدرك في المتن من أصل المسألة ما لو كانت الوصيّة متعلَّقة بالقصّر أو العناوين العامّة ، كالفقراء ، أو وجوه القرب كالمساجد والمشاهد ، أو الميّت نفسه كاستئجار العبادات والزيارات له ونحو ذلك ، فإنّه في هذه الصور يكون لكلّ من يعلم كذب مدّعي الوصاية خصوصاً إذا رأى منه الخيانة الإنكار عليه والترافع معه عند الحاكم من باب الحسبة ، من دون فرق بين الوارث ، كما ذكرناه ،