مسألة 43 : لو مات أحد الوصيّين ، أو طرأ عليه الجنون أو غيره ممّا يوجب ارتفاع وصايته ، فالأحوط مع عدم استقلال كلّ منهما ضمّ الحاكم شخصاً إليه ، بل اللزوم لا يخلو من قوّة ، ولو ماتا معاً احتاج إلى النصب من قبله ، فهل اللازم نصب اثنين ، أو يجوز نصب واحد إذا كان كافياً ؟ وجهان ، أحوطهما الأوّل ، وأقواهما الثاني ( 1 ) .
شرح
مال فهلك وله وصيّان ، فهل يجوز أن يدفع إلى أحد الوصيّين دون صاحبه ؟ قال : لا يستقيم إلَّا أن يكون السلطان قد قسّم بينهما المال ، فوضع على يد هذا النصف ، وعلى يد هذا النصف ، أو يجتمعان بأمر سلطان ( 1 )( 1 ) التهذيب : 9 / 243 ح 941 ، الاستبصار : 4 / 119 ح 450 ، وعنهما وسائل الشيعة : 19 / 377 ، كتاب الوصايا ب 51 ح 2 .. وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال ، فإنّ تقرير السائل على ثبوت الوصيّين دليل على الجواز ، والظاهر أنّ مورد السؤال صورة الإطلاق ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه مع اشتراط الاجتماع عليهما أو الإطلاق الذي عرفت أنّ حكمه عدم جواز الانفراد ولو بتقسيم مورد الوصيّة نصفين لو وقع بينهما التشاحّ غير القابل للاجتماع أجبرهما الحاكم على الاجتماع ، ومع التعذّر يستبدل بهما ، هذا فيما إذا لم يكن التشاحّ والتخالف مستنداً إلى اجتهادهما ونظرهما الفقهي ، وإلَّا ففيما إذا كان في أنظارهما تعطيل العمل بالوصية يلزمهما الرجوع إلى الثالث ، ومع امتناعهما يستبدل بهما ، ومنه يظهر أنّه مع امتناع أحدهما فقط يستبدل به كذلك .
( 1 ) لو مات أحد الوصيّين في مورد ثبوتهما ، أو طرأ عليه الجنون أو غيره ممّا يوجب ارتفاع وصايته ، كالعدول عن الإسلام ، ففي صورة كون وصايتهما بنحو