تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
مسألة 41 : الأحوط أن لا يردّ الابن وصيّة والده ، ولا يجب على غيره قبول الوصاية ، وله أن يردّها ما دام الموصي حيّاً بشرط أن يبلغه الردّ ، وإن كان الأحوط الأولى أن لا يردّ فيما إذا لم يتمكَّن الموصي من الإيصاء إلى غيره ، فلو كان الردّ بعد موت الموصي ، أو قبله ولكن لم يبلغه حتّى مات ، كانت الوصاية لازمة على الوصيّ وليس له الردّ ، بل لو لم يبلغه أنّه قد أوصى إليه وجعله وصيّاً إلَّا بعد موت الموصي ، لزمته الوصاية وليس له ردّها ( 1 ) .
شرح
رجاء الزوال . وممّا ذكرنا ظهر أنّه في هذه الصورة لو فرض زواله بعد كون عدمه مرجوّاً يصير كما في الصورة الأُخرى ، وأنّه يكشف عن عدم البطلان بالعروض مع عدم الرجاء ، كما لا يخفى . ( 1 ) قد وردت رواية واحدة وفي طريقها سهل بن زياد تدلّ على وجوب قبول الولد وصيّة والده ، وهي رواية عليّ بن الريّان ( رئاب خ ل ) قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : رجل دعاه والده إلى قبول وصيّته ، هل له أن يمتنع من قبول وصيّته ؟ فوقّع عليه السلام : ليس له أن يمتنع ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 7 ح 6 ، الفقيه : 4 / 145 ح 498 ، تهذيب الأحكام : 9 / 206 ح 819 ، وعنها الوسائل : 19 / 322 ، كتاب الوصايا ب 24 ح 1 .. ولأجلها جعل في المتن الاحتياط اللزومي في عدم الردّ باعتبار النقاش في سهل . وأمّا غير الولد فلا يجب عليه قبول الوصاية بوجه ، بل له ردّها . نعم ، لجواز الردّ شرطان : أحدهما : كون الموصي حيّاً ، والثاني : بلوغه الردّ ، ويستفاد ذلك وما جعله أحوط الأولى من جملة من الروايات الواردة في