مسألة 16 : تصحّ الوصيّة للذمّي ، وكذا للمرتدّ الملَّي إن لم يكن المال ممّا لا يملكه الكافر كالمصحف ، وفي عدم صحّتها للحربي والمرتدّ الفطري تأمّل ( 1 ) .
شرح
أحدهما : وجوده حين الوصيّة وإن لم تلجه الروح .
ثانيهما : انفصاله حيّاً ، فلو انفصل ميّتاً بطلت الوصيّة ورجع المال ميراثاً لورثة الموصي ، كما أنّه لا يرث في هذه الصورة ويرث سهمه سائر الورّاث .
( 1 ) تصحّ الوصيّة للذمّي والمرتدّ إن لم يكن المال ممّا لا يملكه الكافر ، كالمصحف والعبد المسلم ، ويدلّ على صحّة الوصيّة للكافر في الجملة مضافاً إلى ما ذكر روايات .
منها : رواية الريّان بن شبيب ( الصلت خ ل ) قال : أوصت ماردة ( مارد ، مارية خل ) لقوم نصارى فراشين بوصيّة ، فقال أصحابنا : اقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك ، فسألت الرضا عليه السلام فقلت : إنّ أُختي أوصت بوصيّة لقوم نصارى ، وأردت أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين ؟ فقال : امض الوصيّة على ما أوصت به ، قال الله تعالى : * ( فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 2 / 181 .، ( 2 )( 2 ) الكافي : 7 / 16 ح 2 ، التهذيب : 9 / 202 ح 806 ، الاستبصار : 4 / 129 ح 486 وعنها الوسائل : 19 / 343 ، كتاب الوصايا ب 35 ح 1 ..
وفي المتن : « وفي عدم صحّتها للحربيّ والمرتدّ الفطري تأمّل » ولعلّ منشأ التأمّل من وجوب قتلهما وإعدامهما ، فلا معنى للوصيّة التمليكيّة بالإضافة إليهما ، ومن أنّ وجوب القتل لا ينافي التمليك بعد فرض إمكان اتّصافهما بالملكيّة ولو مع الارتداد الفطري والكفر الحربي ، ولعلّ الاحتمال الأوّل أقرب وإن كان لا يظهر من المتن ترجيح لأحد الاحتمالين ، بل لعلّ التعبير يشعر بترجيح الثاني ، فتأمّل .