[ أحكام الوصيّة ]
مسألة 17 : يشترط في الموصى به في الوصية التمليكيّة أن يكون مالًا أو حقّا قابلًا للنقل ، كحقّي التحجير والاختصاص من غير فرق في المال بين كونه عيناً أو ديناً في ذمّة الغير أو منفعة ، وفي العين بين كونها موجودة فعلًا أو ممّا ستوجد ، فتصحّ الوصيّة بما تحمله الدابّة ، أو يثمر الشجر في المستقبل ( 1 ) .
مسألة 18 : لا بدّ وأن تكون العين الموصى بها ذات منفعة محلَّلة مقصودة حتّى تكون مالًا شرعاً ، فلا تصحّ الوصيّة بالخمر غير المتّخذة للتخليل ، والخنزير ، وآلات اللهو والقمار ، ولا بالحشرات وكلب الهراش ونحوها ، وأن تكون المنفعة الموصى بها محلَّلة مقصودة ، فلا تصحّ الوصيّة بمنفعة المغنّية وآلات اللَّهو ، وكذا منفعة القردة ونحوها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) يعتبر في الموصى به في الوصيّة التملكيّة أن يكون مالًا أو حقّا قابلًا للنقل ، كالمثالين المذكورين في المتن لصدق عنوان ترك الخير المعنون في الآية الشريفة ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 2 / 180 .عليهما فقط ، ولا فرق في المال بين كونه عيناً أو ديناً في ذمّة الغير ، أو منفعة يمكن تمليكها في الإجارة ونحوها ، كما أنّه لا فرق في العين بين أن تكون موجودة بالفعل أو ممّا ستوجد قطعاً أو اطمئناناً ، كحمل الدابّة أو ثمر الشجر في المستقبل ، كما أنّه لا فرق في الدين الذي يكون للموصي على ذمّة الغير بين أن يكون درهماً وديناراً ، أو يكون عروضاً ، كما إذا اشتراه سلماً وسلفاً ، فإنّه لا مانع من الإيصاء به إلى الغير .
( 2 ) لا بدّ في الموصى به أن يكون مالًا شرعاً بأن يكون ذات منفعة عقلائيّة