تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
مسألة 4 : يعتبر في المتصدِّق البلوغ ، والعقل ، وعدم الحجر لفلس أو سفه ، فلا تصحّ صدقة الصبيّ حتّى من بلغ عشراً ( 1 ) . مسألة 5 : لا يعتبر في المتصدَّق عليه في الصدقة المندوبة الفقر ولا الإيمان ولا الإسلام ، فتجوز على الغنيّ وعلى الذمّي ، والمخالف وإن كانا أجنبيّين . نعم ، لا تجوز على الناصب ولا على الحربي وإن كانا قريبين ( 2 ) .
شرح
سهم السادات بهم تجليلًا لهم وتكريماً لشأنهم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 509 - 518 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ب 1 .، كما لا يخفى . ( 1 ) يعتبر في المتصدّق البلوغ والعقل ، كما في سائر العقود المرتبطة ، وكذا الاختيار في مقابل الإكراه ، ولم يعلم الوجه في ترك التعرّض له ، فإنّه لا إشكال في البطلان في صورة الإكراه وعدم الاختيار ، وكذا يعتبر عدم الحجر لفلس أو سفه ، لما تقدّم في كتاب الحجر من أنّه لا يجوز لهما التصرّفات الماليّة مطلقاً ( 2 )( 2 ) أي في كتاب الحجر ، القول في السفه . والقول في الفلس مسألة 3 .، وأمّا الصبيّ البالغ عشراً فالظاهر أنّه لا تصحّ صدقته مطلقاً وإن قلنا بصحّة وصيّته في هذه الصورة لعدم الملازمة وبطلان القياس . ( 2 ) لا يعتبر في المتصدَّق عليه في الصدقة المندوبة الفقر ، ولا الإيمان ولا الإسلام ، فتجوز على الغنيّ وعلى الذمّي والمخالف . نعم ، قد عرفت في باب الزكاة أنّه إذا استبصر من أعطى زكاته الواجبة للمخالف يجب عليه الأداء ثانياً ، معلَّلًا بأنّه وضعها في غير موضعها ، ولا فرق في الصدقة المندوبة من هذه الجهة بين ما إذا كان المتصدّق عليه رحماً أو أجنبيّا .