تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
مسألة 3 : تحلّ صدقة الهاشمي لمثله ولغيره مطلقاً ، حتّى الزكاة المفروضة والفطرة . وأمّا صدقة غير الهاشمي للهاشمي فتحلّ في المندوبة ، وتحرم في الزكاة المفروضة والفطرة ، وأمّا غيرهما من المفروضات كالمظالم والكفّارات ونحوهما فالظاهر أنّها كالمندوبة ، وإن كان الأحوط عدم إعطائهم لها وتنزّههم عنها ( 1 ) .
شرح
فيها ، لما دلّ على أنّه لا يرجع فيما كان لله ، مضافاً إلى أنّ مقتضى الاستصحاب أيضاً ذلك ، ولا فرق في ذلك بين الصدقة على ذي رحم ، أو الصدقة على الأجنبيّ ، وإن كان عدم جواز الرجوع في الهبة الخالية عن قصد القربة إنّما هو في الصورة الأُولى ، وإن كان هنا بعض الأُمور الأُخرى دخيلًا في اللزوم وموجباً لثبوته ، كالهبة المعوّضة على ما عرفت في كتاب الهبة ( 1 )( 1 ) أي في تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الهبة مسألة 8 ، الفرع الرابع .. ( 1 ) لا إشكال في أنّها تحلّ صدقة الهاشمي مندوبةً كانت أو مفروضة ، زكاةً كانت أو فطرةً أو مظلمةً أو كفّارةً لمثله من الهاشمي ولغيره ، فإنّه لا محدودية من هذه الجهة إذا كان المتصدّق هاشميّاً . كما أنّه لا إشكال في أنّه لا تحلّ صدقة غير الهاشمي للهاشمي في الزكاة المفروضة والفطرة ، على ما تقدّم في البابين ، وأمّا غيرهما من المفروضات كالمظالم والكفّارات فقد استظهر في المتن أنّها كالمندوبة وإن احتاط بعدم إعطائهم لها وتنزّههم عنها ، والوجه في الجواز عدم الدليل على عدمه في غير الزكاة والفطرة ، وفي الاحتياط شباهتهما بهما ، خصوصاً مع ملاحظة ما ورد في الخمس من تخصيص الله تعالى
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 126 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )