مسألة 6 : الصدقة سرّاً أفضل ، فقد ورد : « أنّ صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ ، وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ، وتدفع سبعين باباً من البلاء » ( 1 ) . نعم ، لو اتّهم بترك المواساة فأراد دفع التهمة عن نفسه ، أو قصد اقتداء غيره به لا بأس بالإجهار بها ، ولم يتأكَّد إخفاؤها ، هذا في المندوبة ، وأمّا الواجبة فالأفضل إظهارها مطلقاً ( 1 ) . مسألة 7 : تستحبّ المساعدة والتوسّط في إيصال الصدقة ، فعن النبيّ صلى الله عليه وآله في خطبة له : « ومن تصدّق بصدقة عن رجل إلى مسكين كان له مثل أجره ، ولو تداولها أربعون ألف إنسان ثمّ وصلت إلى المسكين كان لهم أجر كامل ، وما عند الله خيرٌ وأبقى للذين اتّقوا وأحسنوا لو كنتم تعلمون » ( 2 ) ( 2 ) . مسألة 8 : يكره كراهة شديدة أن يتملَّك من الفقير ما تصدّق به بشراء أو
شرح
والظاهر عدم الجواز على الناصب ، كما يظهر من بعض الأخبار ( 3 )( 3 ) الكافي : 4 / 13 ح 1 ، التهذيب : 4 / 53 ح 141 وص 107 ح 306 ، المقنعة : 263 وعنها الوسائل : 9 / 414 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، ب 21 ، ح 2 و 3 .، وظاهر المحكيّ عن الوسائل الفتوى ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 9 / 413 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، ب 21 .به ، كما أنّ الظاهر عدم الجواز على الكافر الحربي الذي يكون همّه المحاربة مع الإسلام ، ولأجله يجوز أخذ ماله والتصرّف فيه . نعم ، تجوز الصدقة على مجهول الحال بلا إشكال .
( 1 ) ( 2 ) الوجه في هاتين المسألتين واضح لا يحتاج إلى البيان والتكرار .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 2 / 198 ، وعنه الوسائل : 9 / 396 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ب 13 ح 10 .
( 2 ) عقاب الأعمال : 342 ، وعنه الوسائل : 9 / 426 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ب 26 ح 3 .