تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
مسألة 8 : هل مقتضى العقود الثلاثة تمليك سكنى الدار ، فيرجع إلى تمليك المنفعة الخاصّة ، فله استيفاؤها مع الإطلاق بأيّ نحو شاء من نفسه وغيره مطلقاً ولو أجنبيّا ، وله إجارتها وإعارتها ، وتورث لو كانت المدّة عمر المالك ومات الساكن دون المالك ، أو مقتضاها الالتزام بسكونة الساكن على أن يكون له الانتفاع والسكنى من غير أن تنتقل إليه المنافع ، ولازمه عند الإطلاق جواز إسكان من جرت العادة بالسكنى معه ، كأهله وأولاده وخادمه وخادمته ومرضعة ولده وضيوفه ، بل وكذا دوابّه إن كان الموضع معدّاً لمثلها ، ولا يجوز أن يسكن غيرهم إلَّا أن يشترط ذلك أو رضي المالك ، ولا يجوز أن يؤجر المسكن ويعيره ، ويورث هذا الحقّ بموت الساكن ، أو مقتضاها نحو إباحة لازمة ، ولازمه كالاحتمال الثاني إلَّا في التوريث ، فإنّ لازمه عدمه ؟ ولعلّ الأوّل أقرب ، خصوصاً في مثل « لك سكنى الدار » . وكذا في العمرى والرقبى ، ومع ذلك لا تخلو المسألة من إشكال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في أنّ مقتضى العقود الثلاثة : « السكنى ، والعمرى ، والرقبى » ماذا ؟ احتمالات : أحدها : تمليك سكنى الدار الراجع إلى تمليك المنفعة الخاصّة في مقابل تمليك مطلق المنافع ، كما في غالب الإجارات المنصرفة إلى ما عدا بعض المنافع ، فإنّ من استأجر داراً لا يجوز له أن يجعلها محلًا للحمير ونحوها ، كمجمع الدوابّ ومحلّ احتفاظ بعض الأُمور التي لا تجري العادة باحتفاظها في الدار . وعلى هذا الاحتمال له استيفاء المنفعة مع الإطلاق بأيّ نحو شاء من نفسه وغيره مطلقاً ولو كان أجنبيّا ، وله الإجارة والإعارة المستلزمتان لكون المؤجر والمعير مالكين للمنفعة ، كما أنّه على هذا الاحتمال تورث المنفعة لو كانت المدّة عمر المالك