تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وله الرجوع في الزائد متى شاء ، وفي العمرى والرقبى لزم بمقدار التقدير ، وليس له إخراجه قبل انقضائه ( 1 ) . مسألة 6 : لو جعل داره سكنى أو عمرى أو رقبى لشخص لم تخرج عن ملكه ، وجاز بيعها ولم تبطل العقود الثلاثة ، بل يستحقّ الساكن السكنى على النحو الذي جعلت له ، وكذا ليس للمشتري إبطالها ، ولو كان جاهلًا فله الخيار بين فسخ البيع وإمضائه بجميع الثمن . نعم ، في السكنى المطلقة بعد مقدار المسمّى يبطل العقد وينفسخ إذا أُريد بالبيع فسخه وتسليط المشتري على المنافع ، فحينئذٍ ليس للمشتري الخيار ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هذه العقود الثلاثة لازمة بعد وقوعها صحيحة ، كما هو الأصل في جميع العقود التي شكّ في لزومها وجوازها ، وعليه فليس للمالك الرجوع وإخراج الساكن عن الدار ، غاية الأمر أنّه في السكنى المطلقة التي لم تكن مطلقة ولا مصرّحاً فيها بالدوام ، ولم يقع فيها التقييد بزمان الحياة ولا بمدّة معيّنة ولو كانت شهراً مثلًا ، يجوز للمالك الرجوع بعد تحقّق مسمّى الإسكان ولو يوماً واحداً ، ويكون أثر اللزوم بالنسبة إلى هذا المقدار ، وفي العمرى والرقبى لزم بمقدار التقدير ، ولا يجوز للمالك الإخراج قبل انقضاء المدّة وتماميّتها . ( 2 ) لا تخرج الدار عن ملكيّة صاحبها لأجل شيء من هذه العقود الثلاثة ، بل تصير كبيعها بعد إيجارها الموجب لملكيّة المستأجر منفعتها ، وأمّا ملكيّة أصل العين فهي باقية بالإضافة إلى المؤجر ، والإجارة اللازمة باقية بحالها ، وعليه ففي المقام يستحقّ الساكن السكنى على النحو الذي جعلت له ، وليس للمشتري أيضاً إبطال شيء من العقود الثلاثة وإن كان جاهلًا بالحال ، غاية الأمر أنّه في صورة الجهل