تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الرضا بالإيجاب ( 1 ) . مسألة 4 : يشترط في كلّ من الثلاثة قبض الساكن ، وهل هو شرط الصحّة أو اللزوم ؟ وجهان ، لا يبعد أوّلهما ، فلو لم يقبض حتّى مات المالك بطلت كالوقف على الأظهر ( 2 ) . مسألة 5 : هذه العقود الثلاثة لازمة يجب العمل بمقتضاها ، وليس للمالك الرجوع وإخراج الساكن ، ففي السكنى المطلقة حيث إنّ الساكن استحقّ مسمّى الإسكان ولو يوماً لزم العقد في هذا المقدار ، وليس للمالك منعه عنه ،
شرح
( 1 ) يحتاج كلّ واحد من العقود الثلاثة « السكنى ، والعمرى ، والرقبى » إلى تحقّق الإنشاء العقدي من المالك والساكن ، بل الظاهر عدم الاحتياج إلى العقد اللفظي وكفاية المعاطاة مع قصد الإنشاء بها ، ويكفي في اللفظ الإيجابي ما يفيد ويظهر في أحدها ظهوراً عقلائياً ، كالألفاظ المذكورة في المتن ، وفي القبول كلّ ما يدلّ على الرضا بمفاد الإيجاب ، وليس لها صيغة خاصّة ولفظ مخصوص . ( 2 ) لا إشكال في اعتبار القبض في هذه العقود الثلاثة ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام 5 : 401 - 419 ، الحدائق الناضرة : 22 / 281 ، رياض المسائل : 9 / 355 ، جواهر الكلام : 28 / 134 ، شرائع الإسلام : 2 / 225 ، المختصر النافع : 258 ، إرشاد الأذهان : 1 / 456 ، تبصرة المتعلَّمين : 127 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 448 ، الدروس الشرعيّة : 2 / 281 .، وهل هو شرط الصحّة أو اللزوم ؟ فيه وجهان ، نفى في المتن البُعد عن الأوّل ، ولعلّ الوجه فيه مضافاً إلى إمكان دعوى شمول الروايات المتقدّمة الدالَّة على اعتبار القبض في صحّة الوقف لهذه الموارد الثلاثة أيضاً الاستصحاب الذي يقتضي عدم ترتّب الأثر قبله ، وعليه فلو مات المالك قبل الإقباض بطلت ، وهو الظاهر .