خاتمة : تشتمل على أمرين :
أحدهما : في الحبس وما يلحق به . ثانيهما : في الصدقة الحبس وأخواته
القول في الحبس وأخواته
مسألة 1 : يجوز للشخص أن يحبس ملكه على كلّ ما يصحّ الوقف عليه بأن تصرف منافعه فيما عيّنه على ما عيّنه ، فلو حبسه على سبيل من سُبل الخير ومحالّ العبادات مثل الكعبة المعظَّمة والمساجد والمشاهد المشرّفة ، فإن كان مطلقاً أو صرّح بالدوام فلا رجوع بعد قبضه ، ولا يعود إلى ملك المالك ولا يورّث ، وإن كان إلى مدّة لا رجوع إلى انقضائها ، وبعده يرجع إلى المالك أو وارثه . ولو حبسه على شخص ، فإن عيّن مدّة ، أو مدّة حياته لزم الحبس في تلك المدّة ، ولو مات الحابس قبل انقضائها يبقى على حاله إلى أن تنقضي ، وإن أطلق ولم يعيّن وقتاً لزم ما دام حياة الحابس ، فإن مات كان ميراثاً . وهكذا الحال لو حبس على عنوان عامّ كالفقراء ، فإن حدّده بوقت لزم إلى انقضائه ، وإن لم يوقّت لزم ما دام حياة الحابس ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد مرّ في عبارة المحقّق الخراساني قدس سره في تعريفه للوقف ( 1 )( 1 ) في ص 10 .ما يرجع إلى أنّ الوقف هو حبس خاصّ ، وهو المطلق منه ، المقابل للحبس الخاصّ لا مطلقه