مسألة 97 : لو ظهر في تركة الميّت ورقة بخطَّه أنّ ملكه الفلاني وقف ، وأنّه وقع القبض والإقباض ، لم يحكم بوقفيّته بمجرّده ما لم يحصل العلم أو الاطمئنان به لاحتمال أنّه كتب ليجعله وقفاً ، كما يتّفق ذلك كثيراً ( 1 ) .
مسألة 98 : إذا كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكويّة كالأنعام الثلاثة لم يجب على الموقوف عليهم زكاتها وإن بلغت حصّة كلّ منهم النصاب . وأمّا لو كانت نماؤها منها كالعنب والتمر ففي الوقف الخاصّ وجبت الزكاة على كلّ من بلغت حصّته النصاب من الموقوف عليهم لأنّها ملك طلق لهم ، بخلاف الوقف العامّ ، حتّى مثل الوقف على الفقراء لعدم كونه ملكاً لواحد منهم إلَّا بعد قبضه . نعم ، لو أعطي الفقير مثلًا حصّة من الحاصل على الشجر قبل وقت تعلَّق الزكاة بتفصيل مرّ في كتاب الزكاة وجبت عليه لو بلغت النصاب ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لو ظهر في تركة الميّت ورقة بخطَّه أنّ ملكه الفلاني وقف ، وأنّه وقع القبض والإقباض ولم يعلم أو يطمئنّ بكونه حكاية عن إنشاء الوقف ووقوع القبض قبل الكتابة ، لا يكون هذا من الأُمور المثبتة لذلك للاحتمال المذكور في المتن ، وأنّه كان بصدد الوقف بعد ذلك ، وكذلك يجري احتمال الكذب باعتبار كون الخطَّ المكتوب شبيهاً بخطَّ الواقف ، وبالجملة : مجرّد الكتابة لا يوجب ثبوت الوقف إلَّا في صورة العلم أو الاطمئنان بالحكاية عن الوقف والقبض .
( 2 ) إذا كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكويّة كالأنعام الثلاثة لا يجب على الموقوف عليهم زكاتها وإن بلغت حصّة كلّ منهم النصاب لعدم كونهم مالكين للأعيان وإن كانوا موقوفاً عليهم ، ضرورة أنّ من تجب عليه الزكاة هو