مسألة 96 : لو كان كتاب أو مصحف أو غيرهما بيد شخص وهو يدّعي ملكيّته ، وكان مكتوباً عليه أنّه وقف ، لم يحكم بوقفيّته بمجرّده ، فيجوز الشراء منه . نعم ، الظاهر أنّ وجود مثل ذلك عيب ونقص في العين ، فلو خفي على المشتري حال البيع كان له الخيار ( 1 ) .
شرح
ذي اليد كما عرفت ما لم يعلم خلافها بحسب الحال الفعلي ، ضرورة أنّه في جميع موارد ثبوت اليد يكون العلم أو ما هو بمنزلته بعدم كونه ملكاً لذي اليد في سابق الزمان ، فتدبّر جيّداً .
الثالث : إقرار ذي اليد في مقابل دعوى الخصم بأنّه كان وقفاً في السابق ، إلَّا أنّه قد حصل مسوّغ البيع وقد اشتراه ، فإنّه كإقرار ذي اليد بأنّ ما في يده من الملك كان ملكاً في السابق لزيد قد انتقل منه إليه ، فإنّه لا بدّ له من إثبات ذلك كما تقرّر في كتاب القضاء ( 1 )( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب القضاء : 247 - 269 .، فإنّه قد ثبت هناك أنّ المدّعى لو أنكر أصل الدين وثبوت العهدة فعلًا لا تجب عليه إقامة البيّنة ، ولو ادّعى الأداء بعد الإقرار بأصل الدين كان عليه الإثبات .
( 1 ) لو كان كتاب أو مصحف أو بعض الظروف أو غيرها في يد شخص وهو يدّعي الملكيّة ، لكن كان المكتوب عليها أو المنقوش بها أنّها وقف ، لم يحكم بمجرّد ذلك بثبوت الوقفيّة في مقابل اليد التي هي أمارة على الملكيّة . نعم ، استظهر في المتن أنّ وجود هذه الكتابة على العين المبيعة أو النقش عليها عيب يثبت للمشتري خيار العيب في صورة الجهل وعدم الاطَّلاع ، والتخيير فيه بين الردّ والأرش ، على خلاف سائر الخيارات حتّى خيار الغبن ، كما قرّر في محلَّه ، حيث إنّ طرفي التخيير فيها الفسخ أو الإمضاء ، من دون ثبوت الأرش .