تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
مسألة 95 : لو كان ملك بيد شخص يتصرّف فيه بعنوان الملكيّة ، لكن علم أنّه قد كان في السابق وقفاً ، لم ينتزع من يده بمجرّد ذلك ما لم يثبت وقفيّته فعلًا ، وكذا لو ادّعى أحد أنّه قد وقف على آبائه نسلًا بعد نسل ، وأثبت ذلك من دون أن يثبت كونه وقفاً فعلًا . نعم ، لو أقرّ ذو اليد في مقابل دعوى خصمه بأنّه كان وقفاً إلَّا أنّه قد حصل مسوّغ البيع وقد اشتراه ، سقط حكم يده وينتزع منه ، ويلزم بإثبات وجود المسوّغ ووقوع الشراء ( 1 ) .
شرح
أنّ الوقف إنّما يكون بهذه الكيفيّة ، كما إذا رأينا أنّه يصرف منافعها في شؤون عزاء سيِّد الشهداء عليه السلام ، يدلّ ذلك على كيفيّة الوقف وأنّه كان المصرف فيه التعزية عليه عليه السلام وهكذا لعدم الفرق . ( 1 ) في هذه المسألة فروع : الأوّل : لو كان ملك بيد شخص بالفعل ، وكان ذو اليد يتصرّف فيه بعنوان الملكيّة ، لكن علم من الخارج أنّ هذا الشيء في السابق كان وقفاً ، لا يجوز الانتزاع من يده بمجرّد العلم المذكور ما لم تثبت وقفيّته فعلًا لأنّ ما هو الموجود بالفعل هي اليد التي هي أمارة على ملكيّة ذي اليد ، كما في سائر الموارد ، والعلم بكونه وقفاً في السابق لا ينافي ذلك بعد ثبوت الجواز لبيع العين الموقوفة في موارد قد تقدّمت ( 1 )( 1 ) في ص 82 - 87 .، ومن المحتمل كون هذا المورد من جملة تلك الموارد . الثاني : الفرض المزبور مع ادّعاء أحد أنّه قد وقف على آبائه نسلًا بعد نسل ، وأثبت هذا المقدار ، فإنّ الإثبات المزبور بمنزلة العلم لا يلازم الوقفيّة الفعليّة بعد احتمال أنّه على تقدير كونه وقفاً قد عرض له المسوّغ للبيع ، واليد أمارة على ملكيّة