تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
الأمرين المتقدّمين في ضابط الموجب للقصاص ، وأنّه هل يكون قاصداً لقتل المدفوع أو الآخر أو كليهما أو غير قاصد للقتل أصلًا ، وأنّ عمله هل يكون مؤثِّراً غالباً في قتل المدفوع أو الآخر أو كلاهما أو لا يكون ، فإذا كان في مورد تحقّق واحد من الأمرين يتحقّق الضمان ، أي القصاص . وربّما يتحقّق في أحدهما أحد الأمرين ، وفي الآخر الأمر الآخر ، ومع انتفاء كلا الأمرين في كلا الرجلين تثبت الدية . غاية الأمر أنّ ثبوتها بالإضافة إلى الرجل الذي وقع عليه المدفوع إنّما هو من قبيل دية شبه العمد مع الالتفات إلى الوقوع عليه ، ومن قبيل دية الخطأ مع عدم الالتفات ، كما لا يخفى . هذا ما تقتضيه القاعدة ، وهنا روايات ربما يظهر من بعضها خلاف ذلك . مثل : ما رواه المشايخ الثلاثة عن عبد الله بن سنان أو عنه وابن رئاب جميعاً ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في رجل دفع رجلًا على رجل فقتله ، قال : الدية على الذي دفع على الرجل فقتله لأولياء المقتول . قال : ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه . قال : وإن أصاب المدفوع شيء فهو على الدافع أيضاً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 41 ، أبواب القصاص في النفس ب 21 ح 1 .. ومورد الحكم هو ما إذا علم أنّ الرجل دفع رجلًا على رجل آخر فقتله ، غاية الأمر أنّ الجواب الدالّ على ضمان الدية قرينة على عدم كون المراد من « قتله » هو إرادة قتله لثبوت القصاص في هذه الصورة ، كما أنّه يحمل على عدم كون الدفع مؤثِّراً في القتل غالباً لما ذكرنا ، فالمراد صورة تحقّق القتل من دون إرادة ومن دون كون الدفع مؤثِّراً فيه كذلك .