شرح
مثل : رواية عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل وقع على رجل فقتله ؟ فقال : ليس عليه شيء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 40 ، أبواب القصاص في النفس ب 20 ح 1 .. والظاهر أنّ المراد هو الوقوع من غير اختيار .
ورواية محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) ، قال في الرجل يسقط على الرجل فيقتله ، فقال : لا شيء عليه . وقال : من قتله القصاص فلا دية له ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 41 ، أبواب القصاص في النفس ب 20 ح 2 ..
ورواية أُخرى لعبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل وقع على رجل من فوق البيت فمات أحدهما ؟ قال : ليس على الأعلى شيء ولا على الأسفل شيء ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 19 / 41 ، أبواب القصاص في النفس ب 20 ح 3 .. والظاهر اتّحادها مع الرواية الأُولى ، وإن كان بينهما اختلاف .
ورواية ابن بكير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، في الرجل يقع على رجل فيقتله فمات الأعلى ، قال : لا شيء على الأسفل ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 19 / 41 ، أبواب القصاص في النفس ب 20 ح 4 .. والظاهر أنّ المراد من قوله ( عليه السّلام ) : « فيقتله » هو إرادة قتله ، وإن كان يبعّده أنّ مجرّد إرادة القتل مع عدم تحقّقه لا يترتّب عليه أثر من هذه الجهة .
الثالث : الذي لم يقع التعرّض له في المتن ، ما لو دفعه الغير ووقع على آخر وتحقّق موته أو موت الآخر أو كليهما ، والظاهر عدم ثبوت شيء من القصاص أو الدية على الواقع المدفوع ، وكذا على الآخر الذي وقع عليه ، لعدم تحقّق فعل منهما بوجه أصلًا ، لأنّ الدفع الموجب للوقوع إنّما هو عمل الدافع ، ولا ارتباط له بالآخرين أصلًا ، فلا مجال لثبوت شيء عليهما .
وأمّا الدافع ، فلا بدّ في ثبوت القصاص عليه من ملاحظة تحقّق واحد من