تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
مسألة 33 - في السنّ قصاص بشرط تساوي المحلّ ، فلا يقلع ما في الفكّ الأعلى بما في الأسفل ولا العكس ، ولا ما في اليمين باليسار وبالعكس ، ولا تقلع الثنية بالرباعية أو الطاحن أو الناب أو الضاحك وبالعكس ، ولا تقلع الأصلية بالزائدة ، ولا الزائدة بالأصلية ، ولا الزائدة بالزائدة مع اختلاف المحلّ ( 1 ) .
شرح
اللحمتين في الآثار وترتّب آثار مهمّة على حلمة ثدي المرأة لا يوجب خللًا في القصاص ، وليس مثل العضو الصحيح والشلل ، وهذا هو الظاهر . ( 1 ) الدليل على ثبوت القصاص في السنّ قوله تعالى : * ( والسِّنَّ بِالسِّنِّ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة 5 : 45 .وكذا عمومات أدلَّة القصاص كتاباً وسنّة . والظاهر لزوم رعاية تساوي المحلّ من جهة الفكّ الأعلى والأسفل ، ومن جهة اليمين واليسار ، وكذا من جهة العناوين الموجودة في السنين ، حيث إنّها ثمان وعشرون واحداً ، اثنتا عشر في مقاديم الفم ، ثنيتان من فوق وهما وسطها ، ورباعيتان خلفهما ، ونابان خلفهما ، ومثلها من أسفل . والمآخير ستّة عشر وهي في كلّ جانب ضاحك ، وثلاثة أضراس ، ومثلها من أسفل . وزاد الشافعي ( 2 )( 2 ) الحاوي الكبير : 15 / 349 350 ، المجموع : 20 / 71 .أضراس العقل وهي النواجذ الأربعة ، فتكون اثنتين وثلاثين . ولكنه ليست غالبة في العادة ، والوجه في لزوم رعاية الجهتين اعتبار المماثلة في القصاص كما عرفت . ولكنّه ربّما يقال بعدم اعتبار تساوي المحلّ أخذاً بإطلاق قوله تعالى : * ( والسِّنَّ بِالسِّنِّ ) * ، وقد عرفت مراراً عدم جواز الأخذ بمثله بعد عدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة ، مضافاً إلى وضوح الاختلاف باختلاف المحلّ ، كما في سائر الأعضاء .