تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
مع الإمكان ، ولو زاد من غير عمد فعليه الأرش ، ولو لم يمكن إلَّا بالنقص لا يبعد ثبوت الأرش في الزائد على تأمّل . هذا في الحارصة والدامية والمتلاحمة ، وأمّا في السمحاق والموضحة فالظاهر عدم اعتبار التساوي في العمق ، فيقتصّ المهزول من السمين إلى تحقّق السمحاق والموضحة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد ادّعي الإجماع ( 1 )( 1 ) نسب الإجماع في جواهر الكلام : 42 / 354 إلى ظاهر كشف اللثام : 2 / 479 ومفاتيح الشرائع : 2 / 131 .على عدم اعتبار العمق والنزول ، بل في محكيّ الرياض أنّ عليه الاتفاق على الظاهر المصرّح به في جملة من العبائر ( 2 )( 2 ) رياض المسائل : 10 / 354 .، واستدلّ عليه بتفاوت الرؤوس في السمن والهزال وغلظ الجلد ورقته على وجه لو اعتبر انتفى القصاص ، فقطع النظر عنه كما قطع عن الصغر والكبر في الأعضاء . وظاهره كون الحكم على وفق القاعدة ، وعليه فلا تبقى أصالة للإجماع على تقدير تحقّقه وثبوته . ولكنّ الظاهر كما في المتن هو التفصيل بين « الحارصة » وهي التي تقشر الجلد شبه الخدش من غير إدماء ، و « الدامية » وهي التي تدخل في اللحم يسيراً ويخرج معه الدم ، و « المتلاحمة » وهي التي تدخل في اللحم كثيراً ، ولكن لم تبلغ مرتبة السمحاق ، وبين « السمحاق » وهي التي تقطع اللَّحم وتبلغ الجلدة الرقية المغشية للعظم ، و « الموضحة » وهي التي تكشف عن وضح العظم ، أي بياضه . والوجه فيه أنّه في العناوين الثلاثة الأُولى يكون اعتبار الجناية من جهة شروعها وبدئها ، وفي العنوانين الآخرين من جهة انتهائها وآخرها ، وعليه فلا مجال لاعتبار التساوي في العمق فيهما بعد كون الملاك هو البلوغ إلى الجلدة الرقيقة
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 374 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )