شرح
سُلْطاناً ) * ( 1 )( 1 ) الإسراء 17 : 33 .، نظراً إلى أنّ الحكم بسقوط الدية أيضاً مستلزم لسلب سلطانه مطلقاً ، وبما ورد في الروايات المتقدّمة من قولهم ( عليهم السّلام ) : « لا يبطل دم امرئ مسلم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 52 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ب 29 ح 1 وب 46 ح 2 وص 104 أبواب دعوى القتل ب 2 ح 1 وص 109 ب 6 ح 1 وص 111 ب 8 ح 3 ، وغيرها من الروايات .، وبأنّه كمن قطع يد رجل ولا يد له ، فانّ عليه الدية فكذا النفس .
ويرد على الأوّل ظهور كون المراد من السلطان في الآية هو السلطان على القتل ، ويدلّ عليه تفريع قوله تعالى : * ( فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ) * ، وعليه فهذه الآية إنّما تكون كسائر آيات القصاص ، ولا تعرّض فيها لمسألة الدية بوجه .
وعلى الثاني مضافاً إلى منع اقتضائه لثبوت الدّية في مال الجاني ، بل يمكن أن تكون ثابتة في بيت المال ، ويؤيّده وقوعه تعليلًا في كثير من الروايات للحكم بالثبوت في بيت المال ، وعليه فلا ينطبق الدليل على المدّعى أنّه لا يعلم شموله للمقام الذي كان الجاني باذلًا نفسه للقصاص ، وقد تمهّدت مقدّماته ، لكن الموت العارض للقاتل منع عن تحقّقه ، فتدبّر .
وعلى الثالث أنّه قياس ، مضافاً إلى كونه مع الفارق ، لوجود الجاني في المقيس عليه وكون أداء الدية من ماله ، وهذا بخلاف المقام الذي يكون الأداء من مال الوارث ، فافهم .
وأمّا من الجهة الثانية ، فقد روى الكليني عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل قتل رجلًا متعمّداً ثم هرب القاتل فلم يقدر عليه ، قال : إن كان له مال أُخذت الدية من ماله وإلَّا فمن الأقرب فالأقرب ، فإن لم