شرح
وبالجملة : الظاهر أنّه لا دليل على لزوم التأخير على وليّ المقتول ، فلو قتله قبل القطع لا يترتّب عليه إثم ، كما لا يترتّب عليه ضمان ، على ما عرفت .
الثاني : ما لو سرى القطع في المجنيّ عليه ، وفيه صورتان :
الأولى : ما إذا كانت السراية قبل القصاص بحيث تحقّقت السراية في حال حياة الجاني ، وحيث إنّ السراية في هذا الحال تكون مضمونة على ما مرّ سابقاً ، فاللَّازم حينئذٍ ثبوت قصاص النفس بالإضافة إلى القطع أيضاً ، فيصير كما لو قتل رجلين حيث يستحقّ كلّ واحد من الوليّين القصاص في النفس .
الثانية : ما إذا كانت السراية بعد القصاص وموت القاتل وتحقّق القصاص في اليد ، والمذكور في الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 325 326 .أنّ فيه أقوالًا ثلاثة :
أحدها : ما حكي عن المبسوط ( 2 )( 2 ) المبسوط : 7 / 63 .وظاهر المحقّق في الشرائع ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 1005 .من أنّه يثبت لوليّ المقطوع نصف الدية من تركة الجاني ، لأنّ قطع اليد بدل عن نصف الدية ، فيثبت النصف الآخر بالسراية .
ثانيها : إنّ لوليّ المقتول بالسراية الرجوع بالدية أجمع ، لأنّ للنفس دية على انفرادها ، والذي استوفاه في العمد وقع قصاصاً فلا يتداخل . وحكي عن العلَّامة في التحرير ( 4 )( 4 ) تحرير الأحكام : 2 / 256 - 257 .انّه اختار هذا القول ، وعن كشف اللَّثام انّه المشهور ( 5 )( 5 ) كشف اللثام : 2 / 469 - 470 ..
ثالثها : ما استظهره في المتن تبعاً للجواهر ، من أنّه لا يثبت للولي في تركة