تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
مسألة 25 - لو هلك قاتل العمد سقط القصاص بل والدّية ، نعم لو هرب فلم يقدر عليه حتّى مات ففي رواية معمول بها إن كان له مال أخذ منه وإلَّا أخذ من الأقرب فالأقرب ، ولا بأس به لكن يقتصر على موردها ( 1 ) .
شرح
الجاني شيء ، لأنّ الدية لا تثبت في العمد إلَّا صلحاً ، والمفروض عدمه ، والقصاص قد فات محلَّه ، والأولى الاستدلال عليه بأنّ الدليل على ضمان السراية على ما عرفت هو الإجماع ، ولم يتحقّق ثبوته مع وقوع السراية بعد موت الجاني ، فعدم ثبوت الدية لعدم تحقّق موجبها وعدم الدليل على ضمانها ، وهذا القول هو الظاهر . الثالث : لا إشكال بمقتضى ضمان السراية في أنّه لو قطع يد رجل فسرت حتّى انجرّت إلى الموت في ثبوت قصاص النفس وعدم موضوع لقصاص الطرف ، كما أنّه لا إشكال في هذه الصورة في عدم ثبوت قصاصين بعد كون الجناية واحدة ، بخلاف ما إذا قطع يد رجل وقتل رجلًا آخر ، كما لا يخفى . إنّما الإشكال في الفرض المذكور فيما إذا تحقّق قصاص الطرف ، ثم سرت وانجرّت إلى الموت ، والظاهر بمقتضى ضمان السراية ثبوت القصاص في النفس . ولا ينافيه القصاص الذي وقع أوّلًا ، لعدم كونه مانعاً عن ضمان السراية بوجه ، وإن كان لولاه لما كان هناك إلَّا قصاص النفس فقط كما عرفت ، إلَّا أنّه مع وجوده لا دليل على ارتفاع ضمان النفس ، وكون الجناية واحدة لا تقتضي ذلك ، كما إذا قطع بضربة واحدة اليد والرجل معاً . ( 1 ) أمّا سقوط القصاص فلانتفاء موضوعه بالهلاك ، وأمّا سقوط الدية فقد وقع الخلاف فيه ، فالمحكيّ عن مبسوط الشيخ هو السقوط ، بل قال أنّه الذي يقتضيه