تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
لا يخفى . فلا وجه لما عن السرائر من أنّ موجب القتل العمد ، القود دون الدّية ، فإذا فات محلَّه وهو الرقبة فقد سقط لا إلى بدل ، وانتقاله إلى مال الذي للميّت أو إلى مال أوليائه حكم شرعي يحتاج مثبتة إلى دليل شرعي ولن يجده أبداً ، وهذه أخبار آحاد وشواذ أوردها شيخنا في نهايته إيراداً لا اعتقاداً لأنّه رجع عن هذا القول في مسائل خلافه وأفتى بخلافه ، وهو الحقّ اليقين ( 1 )( 1 ) السرائر : 3 / 330 .. وذلك لاعتبار بعض هذه الروايات بنفسها وبعضها بالانجبار ، وقد ثبت في محلَّه عدم اختصاص الحجّية بالخبر المتواتر أو المحفوف بالقرينة ، فلا مجال لمثله . الثانية : الظاهر أنّ مورد رواية أبي بصير كما عرفت هو مجرّد الهرب بنحو لا يقدر عليه ، ولم يقع فيه التقييد بالموت ، ويدلّ عليه مضافاً إلى ظهوره فيه لعدم التعرّض للموت ما ذكره في الوسائل بعد نقل الرواية بالنحو المذكور من قوله : قال الكليني : وفي رواية أُخرى : ثم للوالي بعد حبسه وأدبه ( 2 )( 2 ) الكافي : 7 / 365 ذيل ح 3 .، فإنّ ظاهره فرض حياة القاتل وأدبه وحبسه بعد الرّجوع عن الفرار وأخذ الدية من ماله أو مال أقربائه ، وعليه فتصير رواية أبي بصير قرينة على أنّ فرض الموت في رواية ابن أبي نصر لا دخالة له في الحكم المذكور فيها ، بل الموضوع للحكم هو مجرّد الفرار بنحو لا يقدر عليه ، لأنّ الجمع بين الروايتين ينحصر بهذا الطريق ، وحينئذٍ يقع الإشكال في أمرين : أحدهما : أنّ المحقّق في الشرائع نقل رواية أبي بصير بنحو يشتمل على ذكر