تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
وعن الغنية الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) غنية النزوع : 241 .. ومستند الأوّل عمومات أدلَّة القصاص كتاباً وسنّة ، مثل قوله تعالى : * ( ومَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً ) * ( 2 )( 2 ) الإسراء 17 : 33 .، وإن كان للمناقشة في إطلاق مثله مجال واسع ، كما أنّ التمسك بالأصل مع أنّ مقتضاه عدم ثبوت حقّ القصاص من دون الضمان ممنوع . ومستند الثاني ما رواه الشيخ صحيحاً عن الصفار ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمّد بن أسلم الجبلي ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يقتل وعليه دين وليس له مال ، فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال : إنّ أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل ، فإن وهبوا أولياؤه دية القاتل فجائز ، وإن أرادوا القود فليس لهم ذلك حتّى يضمنوا الدّين للغرماء ، وإلَّا فلا ( 3 )( 3 ) التهذيب : 6 / 312 ح 861 ، وسائل الشيعة : 13 / 112 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ب 24 ح 2 .. لكن الرواية مضافاً إلى اضطراب متنها لعدم المناسبة بين كون أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل ، وبين تفريع جواز هبة الدم للقاتل عليه ، فإنّ مقتضى كونهم هم الخصماء عدم جواز الهبة المذكورة بوجه ، خصوصاً مع كون مورد السؤال هي صورة الهبة ، ولا يلائمه تمهيد كون أصحاب الدّين كذلك لبيان حكمه ، فتدبّر قد رواها الشيخ أيضاً في مورد آخر من التهذيب بإسناده عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن أسلم الجبلي ، عن يونس بن عبد الرحمن . والصدوق بإسناده عن محمد بن أسلم ، عن يونس بن عبد الرحمن ، هكذا قال : يعني أبا بصير