تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
مسألة 19 - لو قتل شخص وعليه دين ، فإن أخذ الورثة ديته صرفت في ديون المقتول ووصاياه كباقي أمواله ، ولا فرق في ذلك بين دية القتل خطأ أو شبه عمد أو ما صولح عليه في العمد ، كان بمقدار ديته أو أقل أو أكثر ، بجنس ديته أو غيره ( 1 ) .
شرح
( 1 ) والوجه في لزوم صرف الدية في ديون المقتول ووصاياه وعدم جواز التقسيم بين الوراث مضافاً إلى أنّه لا خلاف معتدّ به بل الإجماع بقسميه عليه ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة : 11 / 108 ، جواهر الكلام : 42 / 312 .، وإلى وضوح ارتباط الدية بالمقتول أوّلًا ، لأنّها بدل نفسه ، غاية الأمر إنّ عدم إمكان التصرّف له وعدم اعتبار الملكية له أوجب الانتقال إلى الورثة ، فإذا كان في البين ما يكون مقدَّماً على الإرث كالدين والوصية على حسب الكتاب والسنّة ، فاللَّازم صرفها فيه مقدَّماً عليه روايات دالَّة على ذلك مثل : موثقة إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ( عليه السّلام ) : إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) قال : إذا قبلت دية العمد فصارت مالًا فهي ميراث كسائر الأموال ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 17 / 397 ، أبواب موانع الإرث ب 14 ح 1 .. وإذا كان الحكم في العمد كذلك مع أنّ الثابت فيه أوّلًا هو القصاص بنحو التعيّن كما عرفت ففي غيره بطريق أولى . وذيل رواية علي بن أبي حمزة الآتية في المسألة الآتية ، وهو قوله ( عليه السّلام ) : بل يؤدّوا دينه من ديته التي صالحوا عليها أولياؤه ، فإنّه أحقّ بديته من غيره ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 19 / 92 ، أبواب القصاص في النفس ب 59 ح 2 .. ورواية عبد الحميد بن سعيد قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السّلام ) عن رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالًا فأخذ أهله الدية من قاتله عليهم أن يقضوا دينه ؟ قال :