شرح
الطالب فضلًا عن الآخرين ، لعدم كون مجرّد المطالبة موجباً للسقوط . وعليه فيجري فيه حكم المسألة السابقة المتقدّمة من توقّف الاستيفاء على إذن الجميع .
الرابع : ما لو عفا بعض مجّاناً ، وقد استقرّ الفتاوى على عدم سقوط حقّ القصاص للباقين ، ونسبه في محكيّ المسالك ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 15 / 241 .وغيرها ( 2 )( 2 ) رياض المسائل : 10 / 341 .إلى الأصحاب ، وفي محكي الخلاف إلى إجماع الفرقة وأخبارها ( 3 )( 3 ) الخلاف : 5 / 181 مسألة 44 .، بل في الجواهر : لم أجد من تأمّل أو تردّد فيها ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 42 / 307 .. ويدلّ عليه من النصوص صحيحة أبي ولَّاد الحنّاط ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل قتل وله أُمّ وأب وابن ، فقال الابن : أنا أُريد أن أقتل قاتل أبي ، وقال الأب : أنا أُريد أن أعفو ، وقالت الأُمّ : أنا أُريد أن آخذ الدية ، قال : فقال : فليعط الابنُ أُمَّ المقتول السدس من الدّية ، ويعطي ورثة القاتل السدس من الدية حقّ الأب الذي عفا ، وليقتله ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة : 19 / 83 ، أبواب القصاص في النفس ب 52 ح 1 ..
ورواية جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابه ، رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في رجل قتل وله وليّان ، فعفا أحدهما وأبى الآخر أن يعفو ، قال : إن أراد الذي لم يعف أن يقتل قتل ، وردّ نصف الدية على أولياء المقتول المقاد منه ( 6 )( 6 ) وسائل الشيعة : 19 / 84 ، أبواب القصاص في النفس ب 52 ح 2 ..
لكن في مقابلها روايات متعدّدة ظاهرة في سقوط حقّ القصاص مطلقاً مع عفو