مسألة 16 - لو اختار بعض الأولياء الدية عن القود فدفعها القاتل لم يسقط القود لو أراد غيره ذلك ، فللآخرين القصاص بعد أن يردّوا على الجاني نصيب من فأداه من الدية ، من غير فرق بين كون ما دفعه أو صالح عليه بمقدار الدية أو أقلّ أو أكثر ، ففي جميع الصور يردّ إليه مقدار نصيبه ، فلو كان نصيبه الثلث يردّ إليه الثلث ، ولو دفع الجاني أقلّ أو أكثر ، ولو عفا أو صالح بمقدار وامتنع الجاني من البذل جاز لمن أراد القود أن يقتصّ بعد ردّ نصيب شريكه ، نعم لو اقتصر على مطالبة الدية وامتنع الجاني لا يجوز الاقتصاص إلَّا بإذن الجميع ، ولو عفا بعض مجّاناً لم يسقط القصاص ، فللباقين القصاص بعد ردّ نصيب من عفا على الجاني ( 1 ) .
شرح
الجواهر أنّه هو الأقوى في النظر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 304 ..
والإنصاف أنّ المسألة مشكلة من جهة عدم وضوح شمول أدلَّة الولاية لمثل القصاص ، وكون لازم القول المزبور الحبس المستلزم للأُمور المذكورة ، ومن جهة أنّه لا وجه لرفع اليد عن مقتضى الرواية الظاهرة في وجوب الانتظار حتى يكبروا ، وكأن الاستناد في المتن إلى الرواية يشعر بالتردّد . والذي يؤيّد الإشكال أنّه لم يقع في كلام صاحب الجواهر الإشارة إلى الرواية بوجه .
( 1 ) في هذه المسألة فروع :
الأوّل : ما لو اختار بعض الأولياء الدية عن القود وتسلَّمها من القاتل ، ففي الشرائع : المشهور أنّه لا يسقط أي القصاص وللآخرين القصاص بعد أن يردّوا