شرح
أو الدية أو العفو مجاناً ، أو مع إحراز أنّ مرادهم أيضاً القصاص . وأمّا مع إحراز مراد الباقين وأنه هي الدية أو العفو فلا شبهة في جواز استيفاء الأوّل القصاص . وقد عرفت أنّ من جملة الوجوه المذكورة في الجواهر بعنوان التأييد هو الحكم بأولوية المقام من صورة الإحراز المذكورة ، وإن ناقشنا في الأولوية بل المساواة كما مرّ .
وعلى ما ذكر من بيان محلّ النزاع لا يبقى مجال للاستدلال ببعض الروايات ، كما صنعه بعض الأعلام ( 1 )( 1 ) مباني تكملة المنهاج : 2 / 129 - 130 مسألة 135 .، حيث استدلّ لما اختاره من القول الثاني مضافاً إلى جملة من الوجوه المذكورة في الجواهر بصحيحة أبي ولَّاد الحنّاط قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل قتل وله أُمّ وأب وابن ؟ فقال الابن : أنا أُريد أن أقتل قاتل أبي ، وقال الأب : أنا أُريد أن أعفو ، وقالت الأُمّ : أنا أُريد أن آخذ الدية . قال : فقال : فليعط الابن أُمَّ المقتول السدس من الدية ، ويعطي ورثة القاتل السدس من الدية حقّ الأب الذي عفا ، وليقتله ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 83 ، أبواب القصاص في النفس ب 52 ح 1 .لأنّ مورد هذه الرواية صورة إحراز مراد الجميع وعدم تعلَّق إرادة غير الابن بالقصاص ، وهو متسالم عليه بين القولين ، فلا دلالة للرواية على حكم المقام إلَّا بالنحو المذكور في الجواهر ، وقد عرفت عدم تماميته .
ثمَّ إنّه تظهر ثمرة القولين في التعزير ، فعلى القول بجواز المبادرة لا مجال للتعزير ، وعلى القول بالعدم كما في المتن يعزّر المبادر لارتكاب الخلاف وفعل غير المشروع ، بناء على ثبوت التعزير في كلّ معصية ، وقد مرّ البحث فيه في