شرح
والمسلم الذمّي على ما مرّ ، وبين ما ثبتت بدلًا عن القصاص صلحاً أو مشروطاً في العفو يقع الكلام في هذه المسألة في موردين :
أحدهما : الزوج والزوجة ، فإنّهما مع عدم استحقاقهما للقصاص على ما مرّ في المسألة المتقدّمة يستحقّان للدية بلا خلاف ولا إشكال ، بل في الجواهر : بل الإجماع بقسميه عليه ، بل لم أجد فيه مخالفاً إلا من ابن أبي ليلى ( 1 )( 1 ) الخلاف : 5 / 179 مسألة 41 ، المجموع : 20 / 94 .، بناء منه على زوال الزوجيّة بالوفاة ولا ريب في فساده ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 42 / 283 ..
نعم يؤيّده رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ عليّاً ( عليهم السّلام ) كان لا يورِّث المرأة من دية زوجها شيئاً ، ولا يورث الرجل من دية امرأته شيئاً ، ولا الإخوة من الأُمّ من الدية شيئاً ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 17 / 396 ، أبواب موانع الإرث ب 11 ح 4 .. فإن أمكن حملها على ما لو قتل أحدهما صاحبه بغير العمد ، كما حملها الشيخ ( قدّس سرّه ) ( 4 )( 4 ) التهذيب : 9 / 380 ، الإستبصار : 4 / 195 .على ذلك أو على غيره فهو ، وإلَّا فالواجب طرحها بعد اتفاق علماء الفريقين على خلافها كما عرفت .
ثانيهما : الإخوة والأخوات من قبل الأُمّ بل مطلق المتقرّب بها ، فإنّ ظاهر المشهور الاستثناء فيه والحكم بعدم الإرث من الدية ( 5 )( 5 ) المقنعة : 702 ، النهاية : 673 ، الكافي في الفقه : 376 ، المهذّب : 2 / 163 ، غنية النزوع : 330 ، إصباح الشيعة : 371 ، إيضاح الفوائد : 4 / 180 ، الدروس الشرعية : 2 / 347 ، مسالك الأفهام : 13 / 44 .، وعن الخلاف ( 6 )( 6 ) الخلاف : 5 / 178 مسألة 41 .والسرائر ( 7 )( 7 ) السرائر : 3 / 336 .الإجماع عليه ، ومستنده روايات مستفيضة ، وفيها الصحيحة