القول
في
كيفية الاستيفاء
مسألة 1 - قتل العمد يوجب القصاص عيناً ، ولا يوجب الدية لا عيناً ولا تخييراً ، فلو عفا الولي القود يسقط وليس له مطالبة الدية ، ولو بذل الجاني نفسه ليس للولي غيرها ، ولو عفا الولي بشرط الدية فللجاني القبول وعدمه ، ولا تثبت الدية إلَّا برضاه ، فلو رضي بها يسقط القود وتثبت الدية ، ولو عفا بشرط الدية صحّ على الأصحّ ، ولو كان بنحو التعليق فإذا قبل سقط القود ، ولو كان الشرط إعطاء الدية لم يسقط القود إلَّا بإعطائه ، ولا يجب على الجاني إعطاء الدية لخلاص نفسه ، وقيل : يجب لوجوب حفظها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الاحتمالات الجارية ابتداء فيما يوجبه قتل العمد ثلاثة :
الأوّل : تعيّن الدية كأختيه وهما شبه العمد والخطأ ، ولا ريب في بطلانه ، بل الضرورة تقتضي خلافه لاقتضائه حذف عنوان القصاص الذي قد عرفت أنّ مفهومه هو فعل المماثل ، وإيجاد مثل العمل الذي وقع لعدم ثبوت المورد له حينئذٍ بوجه ، مع أنّ الكتاب والسنّة حاكمان بثبوته ضرورة ، فهذا الاحتمال منفي بلا شبهة .
الثاني : ثبوت التخيير بين القصاص وبين الدية بحيث كان اختيار أحد الطرفين