شرح
المقتول بثبت ، وإلَّا خلَّى سبيله ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 121 ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ب 12 ح 1 ..
وذكر المحقّق في الشرائع أنّه في المستند ضعف ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 1001 .. والظاهر أنّ مراده هو الضعف في السند باعتبار السكوني ، مع أن الظاهر اعتبار روايته مطلقاً لكونه ثقة . وفي مثل المقام يكون استناد المشهور إلى روايته جابراً لضعفها على تقديره . نعم من لا يعتمد على خبر الواحد مطلقاً كالحلَّي لا مانع له من ترك العمل بها .
وأمّا دلالة الرواية فالظاهر أنّ قوله ( عليه السّلام ) : « انّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) كان يحبس » وإن كان هو الحبس ولو من دون التماس الولي ، إلَّا أنّه حيث يكون الحق له ويعتبر طلب ذي الحقّ في الأخذ له بحقّه لا مانع من تقييده بصورة الالتماس ، كما في المتن تبعاً للشرائع ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 1001 .. كما أنّ الظاهر أنّ المراد من التهمة ليس مجرّد احتمال كونه قاتلًا بل تحقّق الظن بذلك من سبب موجب لإفادة الظن ، وهو المعبَّر عنه باللَّوث في مسألة القسامة .
ولا يبعد القول بما عرفت من المختلف من التفصيل لظهور الرواية في كون التهمة حاصلة للحاكم ، كما مرّ مثله في باب القسامة ، وعليه فالإشكال عليه كما في الجواهر ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 42 / 277 .بأنّه خروج عن إطلاق الرواية محلّ نظر بل منع . والمراد من الدّم الذي أُضيفت إليه التهمة هو القتل لا ما يعمّ الجرح ، لانصراف إطلاق الدّم إليه ، مضافاً إلى كون الحكم على خلاف القاعدة .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ المراد من مجيء أولياء المقتول هو مجيئهم في الستّة لا بعدها ، وإن كان التعبير بالفاء لعلَّه يشعر بخلافه ، فتدبّر .