تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
منه الدية ، قال : يتزوّج إليهم ثم يجعلها صلة يصلهم بها . قال : قلت : لا يقبلون منه ولا يزوّجونه . قال : يصرّه صرراً ثمّ يرمي بها في دارهم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 15 / 580 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفارات ب 28 ح 4 .. والنبويّ : من قتل له قتيل فهو بخير النظرين ، إمّا أن يفدي وإمّا أن يقتل ( 2 )( 2 ) سنن البيهقي : 12 / 83 84 ح 16473 .. والنبويّ الآخر : من أُصيب بدم أو خبل فهو بالخيار بين إحدى ثلاث : بين أن يقتصّ أو يعفو ، أو يأخذ العقل ( 3 )( 3 ) سنن البيهقي : 12 / 82 ح 16469 ، والخبل : الجراح .. لكن في النبويين إشكال ضعف السند ، والروايات الأُخر لا تنطبق على دعوى مدّعي التخيير ، لأنّ ظاهرها لزوم إعطاء الدية ولو مع عدم قبول الولي ، والعفو عنها أيضاً مع أنّ القائل بالتخيير لا يرى ذلك بوجه ، لأنّ مرجعه إلى ثبوت الدية أيضاً بعنوان حقّ الولي ، فإذا عفى عنه وأسقطه لا يجب الإعطاء ، وعليه فيحتمل أن يكون لزوم إعطاء الدية في الروايات من شؤون التوبة ، فتدبّر . ولعلَّه لذا لم يذكر صاحب الجواهر هذه الروايات من أدلَّة قول الإسكافي ، بل كان ذلك في كلام بعض الأعلام ( 4 )( 4 ) مباني تكملة المنهاج : 2 / 123 - 124 مسألة 130 .. ثم على تقدير الدلالة تكون موافقة الروايات الظاهرة في قول المشهور للشهرة المحقّقة مرجّحة لها وموجبة لتعيّن الأخذ بها ، فلا محيص عن اختيار القول بتعيّن القصاص . ثمّ إنّه يترتّب على ما ذكرنا من تعيّن القصاص حكم مسألة العفو ، وفيها صور . فإنّه تارة يعفو وليّ المقتول بنحو يصرّح بنفي المال وعدم إرادة الدية ، ولا شبهة
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 286 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )