تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
مسألة 7 - لو ضربه بعصا مثلًا فلم يقلع عنه حتّى مات ، أو ضربه مكرّراً ما لا يتحمّله مثله بالنسبة إلى بدنه ، ككونه ضعيفاً أو صغيراً ، أو بالنسبة إلى الضرب الوارد ، ككون الضارب قويّاً ، أو بالنسبة إلى الزمان ، كفصل البرودة الشديدة مثلًا فمات فهو عمد ( 1 ) .
شرح
يتحقّق قتل العمد إذا لم يكن قاصداً للقتل . والوجه فيه عدم صدق العنوان الموجب للقود مع الجهل بالحال . وإن كان يظهر الاستشكال فيه من بعض أو الميل إلى العدم ، كما من صاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 17 18 .بناء على ما رجّحه من التوسعة في قتل العمد ، كما عرفت . ( 1 ) المقصود من هذه المسألة التنبيه على أنّه لا بدّ في مثل ضرب العصا من جهة اتّصافه بأنّه يتحمّل أوّلًا من ملاحظة المضروب من جهة الضعف والقوّة ، كما مرّ في المسألة السابقة ، ومن ملاحظة الضارب والضرب الصادر منه ، وأنّه هل يكون قويّاً أو لا ، ومن ملاحظة زمان الضرب وأنّه هل يكون فصل البرودة الشديدة التي يكون تأثير الضرب فيها أكثر من غيره من الفصول . وهذا الفرض من الضرب بالعصا مضافاً إلى أنّ مقتضى القاعدة أنّ حكمه هو القصاص لتحقّق موجبه الذي هو قتل العمد قد ورد فيه بعض الروايات . مثل : رواية الحلبي وأبي الصباح الكناني جميعاً قال : سألناه عن رجل ضرب رجلًا بعصا فلم يقلع عنه الضرب حتّى مات ، أيدفع إلى وليّ المقتول فيقتله ؟ قال : نعم ، ولكن لا يترك يعبث به ، ولكن يجيز عليه بالسيف ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 24 ، أبواب القصاص في النفس ب 11 ح 2 .. فإنّ الظاهر أنّ