شرح
وعدم دلالتها ثانياً على عدم تحقّق الحلف من ناحية المدّعى ، وعدم ظهورها ثالثاً في تحقّق الحلف من المدّعى عليه ، لأنّ الاستحلاف أعمّ من الحلف ، فلا دلالة لها على ثبوت الدية بعد تحقّق الحلف .
الجهة الثالثة : إنّ الظاهر تمامية المخاصمة مع حلف المدّعى عليه أو نكوله ، ولا مجال لردّ الحلف على المدّعى بعد نكول المدّعى عليه ، كما حكي عن الشيخ ( قدّس سرّه ) في المبسوط ( 1 )( 1 ) المبسوط : 7 / 223 .، بل في ظاهر محكيّ عبارته دعوى الإجماع عليه . ووجهه عموم أدلَّة الرّد ، وخصوصاً في المقام ، لاقتضاء الاحتياط في الدماء له . بل ظاهر عبارته أنّ التي تردّ هي القسامة بأجمعها لا خصوص يمين واحدة كما في سائر المقامات .
ولكنّ الظاهر أنّه لا وجه للرد في المقام أصلًا ، لأنّ مورد أدلَّة الردّ ما إذا كان الحلف وظيفة المنكر ابتداء ، فإنّه يجوز له حينئذٍ النكول وردّ اليمين إلى المدّعى . وأمّا في المقام فالحلف ابتدأ على المدّعى ، وانتقاله إلى المدّعى عليه إنّما هو بعد نكون المدّعى وردّه ، مع أنّه لا وجه لردّ الحلف إلى من كان عليه الحلف وامتنع منه ، فإنّه لو كان غير ممتنع من الحلف لكان يحلف أوّلًا ، والاحتياط في الدماء لا يقتضي ذلك لعدم الدليل على تأثير الحلف المردود من المدّعى عليه ، والأخذ به لعلَّه ينافي الاحتياط ، كما لا يخفى .
الجهة الرابعة : انّه إذا نكل المدّعى عليه عن الحلف وامتنع منه ففي كلام المحقّق في الشرائع ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 998 .وعن السرائر ( 3 )( 3 ) السرائر : 3 / 340 .والجامع ( 4 )( 4 ) الجامع للشرائع : 577 .بل قيل : إنّه الأشهر ، وعليه عامة