شرح
يكون حلفه قسامة خمسين رجلًا ، بمعنى أنّه يلزم عليه الحلف خمسين مرّة ( 1 )( 1 ) مباني تكملة المنهاج : 2 / 111 مسألة 114 ..
ويرد عليه ما عرفت في المسألة السابقة من أنّ المدّعى عليه في رواية أبي بصير واحد ، والحلف متوجّه إلى القوم الذي هو فرد منهم ، والتعبير عن القوم بالمدّعى عليهم قد عرفت النكتة فيها ، مع أنّ فرض تعدّد المدّعى عليه بحيث يحلف منهم خمسون الظاهر في أنّهم أزيد من خمسين في مقام إلقاء الضابطة في مسألة القسامة وبيان مشروعيتها ممّا لا وجه له أصلًا ، فلا محيص عن الالتزام بوحدة المدّعى عليه .
وأمّا صحيحة مسعدة فتحمل ولو بقرينة رواية أبي بصير على توجّه الحلف إلى المتّهم وقومه ، ويمكن أن يكون الجمع لا بلحاظ تعدّد المدّعى عليه ، بل بلحاظ تعدّده مع قومه كما عرفت ، كما أنّ صحيحة بريد يكون الظاهر باعتبار ضمير المتكلَّم مع الغير تعدّد الحالف ، وكونه بلحاظ المدّعى عليه وقومه ، وعليه فيصير ذلك قرينة على كون « خمسين رجلًا » بياناً لا مضافاً إليه .
الجهة الثانية : لا خلاف ولا إشكال في أنّه مع حلف المدّعى عليه إمّا مع القوم أو بنفسه مع عدمهم أو امتناعهم تتحقّق البراءة المطلقة قصاصاً ودية ، لكن في صحيحة مسعدة المتقدّمة بعد حلف المتّهمين : « ثم يؤدّي الدية إلى أولياء القتيل ، ذلك إذا قتل في حيّ واحد ، فأمّا إذا قتل في عسكر أو سوق مدينة فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال » . وظاهره لزوم أداء الدية بعد تحقّق الحلف من المتّهمين ، ولكن ذكر صاحب الجواهر أنّ المراد هو أداء الدية من بيت المال ، والفرق بينه وبين قتيل العسكر أو السوق أنّ الأخير تدفع ديته من بيت المال ابتداء لا بعد القسامة ،