مسألة 2 - لا يشترط الرشد بالمعنى المعهود في القصاص ، فلو قتل بالغ غير رشيد فعليه القود ( 1 ) .
مسألة 3 - لو اختلف الولي والجاني بعد بلوغه أو بعد إفاقته ، فقال الولي : قتلته حال بلوغك أو عقلك ، فأنكره الجاني ، فالقول قول الجاني بيمينه ، ولكن تثبت الدية في مالهما بإقرارهما لا العاقلة ، من غير فرق بين الجهل بتاريخهما أو بتاريخ أحدهما دون الآخر ، هذا في فرض الاختلاف في البلوغ ، وأمّا في الاختلاف في عروض الجنون فيمكن الفرق بين ما إذا كان القتل معلوم التاريخ
شرح
فإنّه صريح في القصاص حال الجنون . ولا فرق فيما ذكر بين ثبوت القتل بالبيّنة كما في الرواية ، وبين ثبوته بالإقرار في حال الصحّة وعدم فساد العقل ، لجريان الاستصحاب في كليهما ، وعدم ما يدلّ على الفرق ، وقيامه عليه في بعض الموارد كما في الرجم لا دلالة له على الفرق مطلقاً .
( 1 ) حكي عن التحرير ( 1 )( 1 ) تحرير الأحكام : 2 / 249 .اشتراط الرشد أيضاً في القصاص ، والظاهر أنّه غير تامّ ، فإنّه إن كان المراد به هو المعنى المصطلح في كتاب الحجر الذي هو أمر ثالث مغاير للبلوغ والعقل ، ويقابله السفه الذي هو مغاير للصغر والجنون ، فالظاهر أنّه لا دليل على اعتباره في مقابل إطلاقات أدلَّة القصاص ، وإن كان المراد به هو كمال العقل فهو داخل في الشرطين المذكورين اللَّذين جعلهما المحقّق في الشرائع ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 990 .شرطاً واحداً معبِّراً عنه بعنوان كمال العقل ، كما لا يخفى .